للحفاظ على ”كرامتها“.. أبقار سويسرا من الحظائر لصناديق الاقتراع

للحفاظ على ”كرامتها“.. أبقار سويسرا من الحظائر لصناديق الاقتراع

المصدر: إرم نيوز

يبدو أن أبقار سويسرا وماعزها انتقلت من الحظائر والمراعي الخصبة إلى صناديق الاقتراع، عبر إجراء استفتاء نادر يهدف إلى الحفاظ على قرونها و“كرامتها“، وفق صاحب المبادرة.

ويدلي الناخبون في سويسرا، اليوم الأحد، بأصواتهم في استفتاء حول تقديم حوافز مالية للمزارعين؛ لتشجيعهم على التوقف عن قطع قرون الأبقار والماعز.

ويقوم المزارعون في كثير من الأحيان بقطع قرون تلك الحيوانات؛ لمنعها من إصابة بعضها ووقايتها من الإصابات والجروح في الحظائر المزدحمة.

وتقول منظمة حماية الحيوان السويسرية، إن تسعة أعشار الأبقار لم تعد لديها قرون، كما أن الأمور ليست أفضل بكثير للماعز، مشيرة إلى أن نزع قرون البقر يتم وهي عجول صغيرة لم تتجاوز عمرها الأسابيع الثلاثة.

ويأتي هذا الاستفتاء النادر؛ نتيجة لحملة استمرت ثماني سنوات قام بها مزارع في مرتفعات الألب السويسرية هو أرمين كبول، الذي أطلق قبل خمس سنوات حملة للسماح للأبقار والماعز بالاحتفاظ بقرونها، مشيرًا إلى أن عملية قطع القرون مؤلمة وغير طبيعية وتفقد هذه الحيوانات كرامتها، على حد تعبيره.

وأنفق كبول (64 عامًا) مكافأته التقاعدية على تلك المبادرة، واستطاع جمع حوالي 120 ألف توقيع، أي أكثر بمقدار 20 ألف توقيع من العدد اللازم لإجراء التصويت، في ظل قواعد ما يسمى في سويسرا  بـ“المبادرة الشعبية“.

ويصف موقع ”سويس إنفو“ مزرعة صاحب المبادرة بأنها ”مزرعة جبلية تقع على ارتفاع 930 مترًا في جبال جورا قرب بلدة موتييه، وهناك يرعى كبول وزوجته كلوديا وأحد أبنائهم، ثماني بقرات وعشرة عجول وثورًا، إلى جانب عدد من الماعز والأغنام والحمير والدجاج وكلبين من كلاب الرعاة وخمس قطط، وسط مناظر طبيعية خلابة بين المروج والغابات“.

ولا تحدد المبادرة، التي أطلق عليها اسم ”البقرة القرناء“، مبلغًا معينًا للمزارع الذي يحفظ لأبقاره قرونها، ويحتاج بالتالي إلى حظائر أكثر اتساعًا، لكن كبول يقدر هذا المبلغ بخمسمائة فرنك سويسري (خمسمائة دولار) لكل بقرة سنويًا، ومئة فرنك لكل رأس ماعز.

وتشكل المبادرة النادرة مادة دسمة للنقاش داخل سويسرا وخارجها، كما أنها كثيرًا ما ترسم ابتسامة على محيا أعداد غير قليلة من الأشخاص الذين لا يستوعبون هذا النوع من التصويت.

وتكشف المبادرة عن اختلاف الصورة الذهنية بشأن الأبقار السويسرية والنعيم الذي ترفل فيه، بحسب ما تظهر صورة تلك الأبقار في كتيبات الدعايات السياحية السويسرية وعلب الشكولاتة الفاخرة التي تحمل صور أبقار ضخمة بقرون ملساء لامعة وخلفها مزارع خضراء تخطف الألباب باعتبارها رمزًا من رموز سويسرا.

ويكشف هذا الاستفتاء أن الصورة ليست خضراء زاهية على الدوام، فخلف تلك الصورة ثمة حظائر مكتظة بحيوانات مغلوبة على أمرها تنطبق عليها تمامًا مقولة ”البقرة الحلوب“ التي لا تحظى بالاهتمام إلا بقدر ما تدره من حليب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com