وفاة المسرحي اللبناني زياد أبو عبسي عن 62 عامًا

وفاة المسرحي اللبناني زياد أبو عبسي عن 62 عامًا

المصدر: رويترز

توفي في بيروت، اليوم الأحد، الفنان زياد أبو عبسي أحد رواد المسرح اللبناني عن عمر ناهز 62 عامًا؛ بعد صراع مع المرض.

ونعت نقابة ممثلي المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون أبو عبسي، الذي رافق صوته اللبنانيين من خلال مسرحياته مع الفنان زياد الرحباني أثناء الحرب الأهلية التي عصفت بالبلاد بين عامي 1975 و1990.

ورغم تجاربه المسرحية على خشبة مسرح الجامعة اللبنانية الأمريكية في بيروت منذ عام 1974، إلا أن اسمه ارتبط منذ سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، بشخصية (أبو الزلف) التي أداها بإتقان في مسرحية (شي فاشل) للفنان زياد الرحباني.

وقبل (أبو الزلف) عرف أبو عبسي بشخصية (إدوار) في مسرحية (فيلم أميركي طويل) للرحباني أيضًا. وقد رسخت هذه الشخصية في أذهان اللبنانيين طيلة فترة الحرب؛ لأنها عكست الحالة الطائفية من خلال رجل من الديانة المسيحية لديه رهاب الإسلام.

ولد أبو عبسي عام 1956، في صيدا لعائلة أصلها من بلدة راشيا الفخار الجنوبية.

وبدأ محاولاته التمثيلية الأولى في حضن (جمعية كشاف لبنان). وفي عام 1974 التحق بقسم المحاسبة والإدارة في الجامعة اللبنانية الأمريكية. وعلى مسرح الجامعة تعرّف أبو عبسي إلى أدباء وكتّاب منهم الأديبة اللبنانية الراحلة روز غريب، حيث شارك في مسرحية من تأليفها بعنوان (فينيانوس بالضيعة).

وقادته تجاربه المسرحية في الجامعة إلى التعرف على زياد الرحباني عام 1977، الذي أسند إليه دورًا في مسرحية (بالنسبة لبكرا شو) عام 1978.

وكانت أولى كتاباته المسرحية عام 1979، عبر مسرحية (الشمع) التي جاءت بمنحى فلسفي تشكيكي.

وكان أبو عبسي أعلن مرارًا أنه لم يتوافق كثيرًا مع طريقة زياد الرحباني المسرحية، لكنه كان يقول: ”اختلفت عنه لكني استمتعت بالعمل معه انطلاقًا من التزامي بمبدأ الولاء للكاتب“.

وأدى هذا إلى مشاركة أبو عبسي في جميع أعمال الرحباني المسرحية منذ عام 1978، اعتبارًا من (بالنسبة لبكرا شو) عام 1978، و (فيلم أمريكي طويل) عام 1980، و(شي فاشل) عام 1983 وصولًا إلى (بخصوص الكرامة والشعب العنيد) عام 1993، و (لولا فسحة الأمل) 1994.

كما شارك أبو عبسي المخرجين اللبنانيين يعقوب الشدراوي في مسرحية (جبران والقاعدة) عام 1981، وربيع مروة في (المفتاح) عام 1996، وفيصل فرحات في (سقوط عويس آغا) عام 1981.

وخاض تجربة تدريس مادة المسرح في (الجامعة اللبنانية الأمريكية) في بيروت، مستندًا إلى دراساته المعمقة في الولايات المتحدة في مجالي الفلسفة والمسرح، وخصوصًا مسرح شكسبير.

وكتب بيار أبي صعب نائب رئيس تحرير جريدة الأخبار اللبنانية على حسابه على التويتر: ”المناضل استسلم لموته المفاجىء، بعد مشوار متشعب في الفلسفة والكتابة والتمثيل وعمر على الخشبة“.

وأَضاف: ”صحيح أن أبو عبسي خاض تجارب مسرحية كثيرة منفردة (تأليفه وإخراجه)، أو مع مخرجين بارزين أسهموا في المحترف المسرحي اللبناني.. إلا أن محطته مع زياد ستظل الأكثر حضورًا وانتشارًا في مسيرته، هو الذي شارك في جميع أعمال الرحباني منذ عام 1978“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com