المغاربة يخصصون دقيقتين يوميا للقراءة والرياضة – إرم نيوز‬‎

المغاربة يخصصون دقيقتين يوميا للقراءة والرياضة

المغاربة يخصصون دقيقتين يوميا للقراءة والرياضة

الرباط- رصد بحث أنجزته أخيرا المندوبية السامية للتخطيط (الجهة الرسمية المكلفة بالتوقعات الاقتصادية والإحصاء ) جملة من الحقائق المثيرة وأحيانا الصادمة حول طريقة عيش المغاربة وكيفية قضاء لحظات من حياتهم.

ويكشف البحث طريقة استغلال المغاربة للوقت خلال عام 2012، وحدد كبرى انشغالات المواطنين اليومية بما فيها العمل المهني والدراسة والتكوين إلى جانب تلك المرتبطة بالحاجيات الفيزيولوجية من نوم وتغذية وتطبيب وتنظيف، معنى أن البحث سلط الضوء على تفاصيل حياة المغاربة وقدم تشريحا فاجئ الجميع.

وخلص البحث إلى أن المغاربة ينامون معدل 8 ساعات و20 دقيقة يوميا ، وهي مدة تقل عن الفرنسيين بحوالي 52 دقيقة، وفي المقابل، فإن المغاربة ينامون أكثر من التونسيين لكن بمدة لا تزيد عن 20 دقيقة.

وكشف البحث أن المغاربة يخصصون، حسب البحث حوالي ساعة ونصف، لتناول وجبات الطعام، وأن 6 في المئة من المغاربة يكتفون بوجبة إلى وجبتين في اليوم، في حين أن 28 في المئة يفضلون ثلاث وجبات (فطور وغذاء وعشاء) وأن 47 في المئة يتناولون أربع وجبات و19 في المئة خمس وجبات فأكثر.

أما بالنسبة للوقت المخصص للأعمال المنزلية من طبخ ونظافة وغسيل وترتيب البيت، فقد خلص البحث إلى أن ”الزمن المنزلي“ يتطلب حوالي 3 ساعات في اليوم، مع تسجيل أن هذه المدة تفوق المجال القروي مقارنة مع العيش في المدينة.

والغريب في الأمر أن البحث توصل إلى حقيقة مفادها أن الأطفال بدورهم يساهمون في هذه الأنشطة المنزلية ويتعلق الأمر بأطفال تتراوح أعمارهم بين سبع و14 سنة والذين يساعدون في أعباء المنزل بمدة تقل عن ساعة في اليوم، في حين أن الشباب الذين تزيد أعمارهم عن 20 سنة، فإن لمستهم تكون أكثر حضورا لأنهم يخصصون ما لا يقل عن ساعتين لأنشطة المنزلية.

ومن بين الخلاصات الصادمة التي توقف عندها المندوب السامي للتخطيط أحمد الحليمي، عند تقديمه نتائج البحث حول استعمال الزمن، كون النساء يخصصن للأنشطة المنزلية زمنا يضاعف سبع مرات ما يخصصه الرجال، بيد أن المرأة تخصص يوميا حوالي خمس ساعات لأعباء المنزل، مسجلة بذلك تفوقا كبيرا على نظيرتها الفرنسية التي لا تخصص سوى ساعة و12 دقيقة وعلى المرأة التونسية التي لا تتعدى مساهمتها في هذا المضمار نصف ساعة.

والغريب في الأمر أن المرأة المغربية لا تهتم فقط بالأعمال المنزلية المحضة من طبخ وغسيل وتنظيف، بل أيضا تتولى مهمة التسوق وأداء فواتير الماء والكهرباء والهاتف وقضاء باقي المصالح الإدارية.

هذا في الوقت الذي لا يخصص الرجل سوى 43 دقيقة من وقته لأشغال المنزل وبعض الأنشطة خارج البيت، الشيء الذي أكدته الحاجة وفاء التي تشتغل معلمة في السلك الابتدائي، إذ أوضحت أنه إلى جانب عملها في القسم، فإنها تقوم بجميع أعباء المنزل علما أنها تضطر إلى جلب مساعدة لها مرة في الأسبوع لتقدم لها يد العون في بعض الأشغال، كما لا تتردد هذه المعلمة في الاضطلاع ببعض المهام خارج البيت وتذهب للتسوق مرة في الأسبوع وقضاء مآرب أخرى ذات طبيعة إدارية .

وأظهر البحث أن الرجل يخصص 4 مرات أكثر من الزمن للعمل المهني و7 مرات أقل للعمل المنزلي مقارنة بالمرأة.

وهكذا، فإن تقسيم عبء العمل بين الرجل والمرأة يضع العلاقات الاقتصادية بينهما في النموذج التقليدي حيث يلعب الرجل دور معيل الأسرة وتلعب المرأة دور ربة بيت، يوضح المندوب السامي للتخطيط الذي أدحض بحث مؤسسته الآراء القائلة بحدوث تحول كبير في المجتمع المغربي.

وفي هذا الصدد، بينت نتائج البحث أن الرجال النشطين المشتغلين يخصصون في المتوسط حوالي 7 ساعات ونصف للنشاط المهني، في ما تخصص النساء النشيطات ما لا يتعدى خمس ساعات و45 دقيقة في النشاط المهني (6 ساعات و11 دقيقة بالوسط الحضري و3 ساعات و45 دقيقة في الوسط القروي).

وينتقل هذا الحيز الزمني من 7 ساعات بالنسبة للنساء المنتميات لفئة ”العاملات والصانعات التقليديات والعاملات اليدويات“ إلى 4 ساعات و47 دقيقة لدى النساء من فئة ”الأطر والمهن الحرة“.

ومن حيث الزمن المخصص للتربية والتكوين، يبلغ في المتوسط على الصعيد الوطني 61 دقيقة ويصل إلى 3 ساعات و45 دقيقة لدى الأطفال المتراوحة أعمارهم بين 7 و14 سنة وإلى ساعة واحدة و41 دقيقة بالنسبة للشباب بين 15 و24 سنة وإلى ثلاث دقائق للبالغين 25 سنة فأكثر.

وتهم هذه الأنشطة بالأساس التلاميذ والطلبة. كما يلاحظ أن الفتيات يخصصن وقتا أكثر للدراسة مقارنة مع الفتيان، إذ يصل الفارق بينهما 22 دقيقة بالنسبة للفئة 7-14 سنة و48 دقيقة بالنسبة للفئة 15-24 سنة.

تدبير الزمن الحر، كان حاضرا في هذا البحث، إذ تبين أن المغاربة يقضون ساعتين و14 دقيقة أي 33 في المئة من وقتهم الحر في مشاهدة البرامج التلفزيونية، ويخصصون 59 دقيقة أي 14 في المئة للممارسات الدينية.

ولا تشغل الرياضة والقراءة في حياة المغاربة سوى دقيقتين لكل منهما، أما باقي الوقت فيذهب بين قضاء القيلولة والتردد على المقاهي ووقت الفراغ وزيارة العائلة والأصدقاء وأنشطة أخرى.

كما يشغل اللجوء إلى الأنترنت، في المتوسط، 9 دقائق يوميا ويظل التردد على المقاهي نشاطا ذكوريا بامتياز حيث تبلغ النسبة المعنية بهذا النشاط واحد في المئة في صفوف النساء و25 في المئة في صفوف الرجال الذين يقضون، في المتوسط، ساعة و54 دقيقة يوميا بهذه الأماكن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com