الطفلة ”أم عبدو“ تروي المأساة السورية بروح الكوميديا

الطفلة ”أم عبدو“ تروي المأساة السورية بروح الكوميديا

حلب – تحولت رشا ابنة التسع سنوات إلى بطلة مسلسل ”أم عبدو الحلبية“ الذي يروي للمرة الأولى بكثير من خفة الظل والمشاعر، حياة الناس في الأحياء الواقعة تحت سيطرة المعارضة والنظام في مدينة حلب السورية.

وتم تصوير المسلسل، الذي يتألف من 30 حلقة، لا تتعدى الواحدة منها 10 دقائق، على يوتيوب، وقد شاهده عشرات الآلاف من متصفحي الإنترنت.

وما يميز المسلسل أن ممثليه جميعهم من الأطفال، وتلعب رشا فيه دور ”أم عبدو“ ربة العائلة التي تروي تفاصيل الحياة اليومية والمأساة التي وقعت على كاهل السوريين ودمرت البلاد.

ويعتمد المسلسل خطابا معارضا للنظام السوري، إلا أن بعض المقاطع يسخر أيضا بلطف من المعارضين.

وتُقلِّد رشا، الفتاة السمراء الجميلة، بشكل دقيق أحاديث النساء السوريات في المجتمع التقليدي وتعابيرهن وحركاتهن، وتظهر بعباءات ملونة مختلفة، ويتسم أداؤها بعفوية مذهلة.

ويقول مخرج المسلسل، بشار هادي لوكالة ”فرانس برس“: ”الفكاهة هي الأقرب إلى قلب المشاهد“، مضيفا أن الهدف من المسلسل هو ”كسر الحزن المديد الذي عاشه شعبنا، أردنا أن نوصل بعض الأفكار ونرسم الابتسامة في آن واحد“.

وتظهر الأفكار التي أراد القيمون على المسلسل إيصالها، في مونولوج طويل تدلي به أم عبدو حين يسألها برنامج تلفزيوني عن أحلامها، فتقول: ”حلمي بوطن آمن، حلمي بوطن آمن وحر وشريف. حلمي يرجعوا أولادنا إلى داخل البلد، ويرجعوا كل النازحين إلى ديارهم“.

وتظهر في الصورة طائرة تلقي برميلا متفجرا. وتقول الفتاة: ”آخ، آخ.. ماذا أروي لك عن البراميل ورعب البراميل وخوف الأولاد من البراميل؟“.

ويقول المخرج إنّ رشا والأطفال في المسلسل ”حالهم حال أي طفل سوري فرضت عليه ظروف الحرب. وبنية الشعب السوري القوية التي جعلت من أطفالنا أمثولة للعالم في الصمود وتحدي المصاعب، ليعبروا ببراءتهم عن الأمل الذي بداخلهم وقدرتهم على بناء المستقبل“.

وتم بث المسلسل في مرحلة أولى خلال شهر رمضان في الصيف الماضي، لكن عدد مشاهديه على ارتفاع يوما بعد يوم.

كما أن نجاحه دفع قنوات تلفزيونية عربية للتواصل مع القيمين عليه من أجل البحث في عرضه، في حين يعمل المخرج على ”تجهيز الترجمة ليتمكن من إيصال الرسالة.. إلى العالم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com