السعودية تعاقب العاقين لوالديهم بغسل الموتى وحفر القبور

السعودية تعاقب العاقين لوالديهم بغسل الموتى وحفر القبور

المصدر: الرياض - من ريمون القس

أوعز المجلس الأعلى للقضاء السعودي لمحاكم المملكة تفعيل تطبيق العقوبات البديلة (القضاء البديل) عن السجن لجرائم العقوبات وهو المشروع الذي تسعى من خلاله الجهات القضائية والتنفيذية لتخفيف أعباء السجون في البلاد.

وجاء في التعميم الذي أرسله ”المجلس“ إلى المحاكم، والمبني على خطاب لوزير الداخلية، أن مركز أبحاث مكافحة الجريمة التابع للوزارة أجرى دراسة حول جرائم ”عقوق الوالدين“ وتم عقد ورشة عمل مع الجهات المعنية وخلصت إلى العديد من التوصيات، ومنها إنفاذ العقوبات البديلة عن السجن لجرائم العقوبات كالعمل في دور المسنين ومغاسل الموتى، بالإضافة إلى العمل في حفر القبور ومراكز التأهيل الشامل وغيرها من العقوبات البديلة.

وطلب ”المجلس“ من قضاة المحاكم النظر فيما أشارت إليه وزارة الداخلية بخصوص توصيات العقوبات البديلة عن السجن، تمهيدا لتطبيقها ضمن المشروع الذي تسعى من خلاله الجهات القضائية والتنفيذية لتخفيف الأعباء على السجون.

وكان رئيس مجلس القضاء الأعلى وزير العدل الدكتور محمد العيسى قد أكد في وقت سابق أن العقوبة البديلة هي من باب التجاوز في المصطلح، وإلا فإن ما يصدر من القضاء هو عقوبات أصلية ولها ثباتها ولها نفس مستوى العقوبة الأخرى من جهة الحجية ومن جهة الأساس ومن جهة الدليل والمستند والتكييف.

وأوضح أن النظر في العقوبات البديلة لا سيما في عقوبة السجن يحتاج بعض المراجعة في القضايا اليسيرة، أما القضايا الكبيرة التي تهدد الأمن الوطني وتهدد الكيان الاجتماعي والسلم الاجتماعي فهذه لها ظروفها ولها ملابساتها الأخرى ولا تدخل في هذا الإطار.

وتعد ”إعاقة الوالدين“ من القضايا التي بدأت تتزايد في السنوات الأخيرة أمام القضاء السعودي وهو ما تؤكده وسائل الإعلام المحلية التي تغطي الكثير منها.

ويميل بعض قضاة المملكة -التي تطبق الشريعة الإسلامية- إلى إصدار أحكام بديلة طالما أمكن ذلك، حتى قبل صدور تعميم المجلس الأعلى للقضاء.

وكان القاضي السعودي ياسر البلوي، الذي ارتبط اسمه بالأحكام القضائية البديلة، قد أصدر في العام 2009 حكماً بديلاً على مواطن قبض عليه وبحوزته كمية كبيرة من القات، ينص على إعفائه من السجن إذا ساهم بالقبض على المروجين.

وقليلاً ما يحكم ”البلوي“ بسجن المعاقبين، وإن سجنهم، فإن ذلك يكون بالساعات فقط ”لأسباب نفسية“. ولحق ”البلوي“ فيما بعد عدة قضاة حكموا، بدورهم، أحكاماً بديلة.

وفي العام 2010، اقترح ”البلوي“ استخدام ”السوار الإلكتروني“ لتقييد حركة ومراقبة المحكوم عليهم في منازلهم عوضاً عن سجنهم، وخاصة النساء، داعياً إلى الاستفادة من منتجات التقنية الحديثة في الأحكام القضائية مثل ”Google Earth“ و“Nasa world Wind“.

وأكدت وزارة العدل السعودية في العام 2012 أن العقوبات البديلة ستنهي 90 % من الإشكالات التي يقع فيها القضاء الموضوعي بما في ذلك تكدس السجون وتأخير البت في القضايا مشيرة بحسب تقرير خاص إلى أن هناك دراسات لتحديد وحدة القياس لعمل القاضي.

وكان مسؤول كبير في سلك القضاء قد قال قبل سنوات إن تطبيق الأحكام القضائية البديلة في المحاكم محل الأحكام التعزيرية، يأتي بهدف تخفيف الضغوط على السجون، وهو ما يعني أن أحكاماً بالجلد والسجن اعتاد قضاة المملكة على إصدارها ستخبو تدريجياً بشكل كبير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com