طيور جارحة باهظة الثمن تحط في الكويت

طيور جارحة باهظة الثمن تحط في الكويت

المصدر: إرم – من قحطان العبوش

قالت الجمعية الكويتية لحماية البيئة إن أعداداً كبيرة من أسراب طيور العقبان والنسور عبرت البلاد بعد أن حطت لفترة استراحة في الكويت قبل أن تتابع رحلتها مجدداً، بينما تراقبها أعين صيادي الطيور في البلاد بحثاً عن ثروة كبيرة من أسعارها الخيالية.

ورغم أن الهيئة العامة للبيئة في الكويت، تحظر صيد الطيور الجارحة، إلا أن الصيادين يمارسون هوايتهم التي قد تثمر عن مبالغ مالية كبيرة فيما لو نجحوا باصطياد طائر حر، كما جرى في أواخر سبتمبر/أيلول الماضي عن بيع صقر بمبلغ بقيمة 40 ألف دينار كويتي، أي ما يعادل نحو 139 ألف دولار.

ورصدت الجمعية الكويتية لحماية البيئة أسراب العقبان أثناء مرورها بأجواء الكويت خلال رحلتها السنوية الشتوية، وتولى فريق رصد وحماية الطيور بالجمعية توثيق ذلك بغية دراستها باعتبارها ظاهرة نادرة.

وقال عضو فريق رصد وحماية الطيور في الجمعية راشد الحجي لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إنه تم رصد أكثر من ألفي طائر من العقبان المتنوعة وبعض النسور تعبر سماء البلاد على ارتفاع منخفض وعلى خط سير واحد خلال الأيام العشرة الأولى من شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي وهي ظاهرة غريبة الحدوث.

وأوضح الحجي أن أعداداً كبيرة من العقبان شوهدت في منتصف الشهر الماضي تحط في شمال الكويت للمبيت والراحة استعداداً للمغادرة في اليوم التالي، وتمت مراقبتها من قبل الفريق ورصد نحو 300 عقاب على الأرض في مساحة تقدر بحوالي خمسة كيلو مترات مربعة فقط.

وذكر أن تلك الطيور بدأت تشكل مجموعات كبيرة تدريجياً حتى وصل عددها إلى أكثر من ألفي عقاب خلال خمس ساعات وجميعها كانت تشاهد جيداً بالعين المجردة، مبينا أن هذه الظاهرة الغريبة حدثت أثناء جو غائم جزئياً ما جعلها تطير أسفل الغيوم ومكن الفريق من إحصائها.

وتبدأ الطيور الجارحة في منتصف سبتمبر/أيلول من كل عام، في ترك مواطنها في جبال فارس وباكستان وروسيا بسبب انخفاض درجة الحرارة، بحثاً عن مناطق أكثر دفئاً، مما يؤدي إلى نشاط متزايد في صفوف هواة صيد هذا النوع من الطيور وتدريبها على الصيد وإعدادها لذلك قبل حلول شهر الربيع.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، دفع أحد هواة الطيور مبلغ 209 آلاف دينار كويتي، أي ما يقارب 750 ألف دولار، ثمناً لفرخ صقر لايتجاوز عمره العام، لكنه من فصيلة الصقور الفارسية بيضاء اللون بالكامل، وهو يوصف بالبسالة لما يمتاز به من قدرة على تعقب أثر الفريسة ومن ثم الانقضاض عليها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com