انهيار الليرة ينذر بوقوع أزمة بمواد الغذاء في تركيا – إرم نيوز‬‎

انهيار الليرة ينذر بوقوع أزمة بمواد الغذاء في تركيا

انهيار الليرة ينذر بوقوع أزمة بمواد الغذاء في تركيا

المصدر: إرم نيوز

في محاولة منها لتفادي وقوع أزمة في المواد الغذائية الرئيسية، تعتزم الحكومة التركية زيادة مشتريات القمح في خضم اضطراب الأسواق المحلية، وذلك من خلال الدخول إلى الأسواق الدولية لتأمين واردات القمح وتفادي تضخم أسعار المواد الغذائية.

وبالفعل، شرعت الحكومة باتخاذ سلسلة من الإجراءات، لتثبيت أسعار المواد الغذائية والحد من التضخم، ولتعزيز إمدادات القمح قامت الحكومة بتخصيص 750 طنًا متريًا من الواردات لتكون معفاة من الرسوم الجمركية، حتى أيار/مايو من عام 2019.

وكان إسماعيل كمال أوغلو، رئيس مجلس الحبوب التركي المعروف اختصارًا بـ ”تي إم أو“، سبق وقال في تغريدة له على“ تويتر“، إن ”القرار خطوة نحو تحقيق استقرار الأسعار في السوق“.

وذكرت صحيفة ”بلومبيرغ“ نقلًا عن مسؤول تركي قوله، إن ”المجلس يعتزم تقديم عطاءات دولية لشراء الحبوب، وإن عمليات الشراء قد تتم مباشرة بعد عطلة عيد الأضحى، الأسبوع المقبل“.

وأضاف المسؤول، أن ”القائمين على إدارة مطاحن الدقيق التركية والتجار المحليين ومجلس الحبوب المحلي، عقدوا اجتماعًا، الأربعاء الماضي؛ لتقييم وضع السوق، وفي حين أن الأخير لم يتخذ قرارًا بشأن توقيت الشراء وكمية القمح، فإنه يعمل على السير بإجراءات العطاء“.

وحسب الصحيفة، فإن ”عملية بيع مخزون القمح المحلي قد تحد من ارتفاع أسعار البائعين المحليين، الذين يسعون لرفع الأسعار بالليرة؛ من أجل تعويض الفارق عند استيراد الحبوب المسعرة بالدولار في الخارج“.

وأوضحت ”بلومبيرغ“، أن ”المستوردين الأتراك يتعرضون لضغوط إضافية، بعد أن جددت الليرة تراجعها، الجمعة، لتتداول قرب أدنى مستوى قياسي لها مقابل الدولار، في وقت يدفع خلاف شديد مع واشنطن الاقتصاد التركي إلى حالة من الاضطراب“.

واستوردت تركيا التي هي أكبر مصدر للدقيق في العالم، نحو 2.6 مليون طن من القمح في العام 2016، وفقًا لتقديرات المجلس الدولي للحبوب.

ورغم أن وكالة التنظيم والإشراف المصرفي في تركيا، أعلنت، الجمعة، عن أنها ”ستوسع قيودًا على تعاملات البنوك لمبادلة النقد الأجنبي، لتشمل تعاملات المشتقات للعقود الآجلة والعقود الخيارية بالليرة، كما خفضت، الأربعاء، الحد الأقصى لتعاملات البنوك التركية بالنقد الأجنبي في عقود المبادلة والعقود الفورية، والعقود الآجلة مع البنوك الأجنبية إلى 25% من رأسمال البنك، إلّا أن المخاطر ما تزال تهدد الأسواق كثيرًا“.

وقد دفع ارتفاع الأسعار وانهيار الليرة حكومة ”العدالة والتنمية“ إلى دخول الأسواق الدولية؛ لتأمين إمدادات القمح وتفادي تضخم أسعار المواد الغذائية، وذلك في إطار الجهود الرامية لجعل اقتصاد البلاد تحت نطاق السيطرة.

إلى ذلك، ارتفعت الأسعار الأساسية للقمح في بورصة شيكاغو إلى نحو الثلث، العام الجاري، وسط مخاوف بشأن إمداداته، بعد موجة الجفاف والظروف الجوية القاسية التي أضرت بالمحاصيل في أكبر الدول المصدرة للحبوب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com