محمد ملص ينعي بطلة فيلمه ”سلم إلى دمشق“

محمد ملص ينعي بطلة فيلمه ”سلم إلى دمشق“

المصدر: إرم ـ من دمشق

”ثمة مكان صغير لأحزاننا لأعبر عن اللوعة والأسف لإفتقادك يا نجلا !“ بهذه الكلمات القليلة المعبرة، نعى المخرج السوري محمد ملص بطلة فيلمه الأخير ”سلم على دمشق“، الفنانة الشابة نجلاء الوزة، بعد أن وصله نبأ انتحارها منذ أيام في جنوب افريقيا حيث تقيم.

خبر انتحار الممثلة الشابة ”22 عاماً“ جرى تداوله على نطاق ضيق، في جنوب أفريقيا حيث تعيش منذ حوالي العام.

يقول الشاعر والصحفي الفلسطيني راشد عيسى: ”من يموت على هذا النحو (الانتحار شنقاً) لعلّه يريد لموته أن يكون ساطعاً بلا حدود. لعله الاحتجاج الأقصى لبنتٍ حاولت أن تُسمِع صوتها بكل السبل، هي الرسامة والكاتبة والممثلة والمغامرة الشجاعة“.

التفاصيل شحيحة عن الممثلة التي عبرت بلطف في فيلم محمد ملص الأخير ”سلّم إلى دمشق“، بشخصية هي دورها السينمائي الأول والأخير، قبل أن تغادر إلى جنوب أفريقيا، الأمر الذي يعتبره بعض أصدقائها المقربين وكأنه اختيارٌ للأقصى. أرادت مكاناً قصياً بالأساس كنوع من الاحتجاج، لأنها لم تعد تريد أن ترى أحداً، أن تفعل كل ما تحب في الحياة هناك، دفعة واحدة، ثم تمضي، على هذا النحو المدوّي.

لا تفاصيل حول حياة الوزة وموتها. يختلط الحديث عن حياة مضطربة وخيارات ضائعة، ولكن دائماً إلى جانب قرارات شجاعة ومغامرة. بنت تهوى السفر والطيران والذهاب في الأشياء بعيداً، إلى آخرها. وبالطبع، وككل حكاية انتحار، لا تخلو قصة نجلاء الوزة من إشارات لهذه النهاية المأساوية، عدا عن محاولة أخرى سابقة للانتحار نجت منها.

ويرى راشد أن الانتحار غالباً ما يكون مدوياً أكثر من أي موت آخر، ربما لأنه يحمّلنا، كلا على حده، وزراً ما. هو احتجاج موزع على الجميع. مؤلم، بقدر ما هو مخجل لنا ومحرج، فهناك من بوسعه أن يعلن عدم تمكّنه من التكيّف مع العالم، فيما نستمر نحن، ”ننقّ“ ونحتجّ، ثم نتابع حياتنا كالمعتاد.

واللافت في مسيرة نجلاء الفنية القصيرة، بضعة أعمال تشكيلية للفنانة تتضامن مع الثورة السورية، وأدرجت على صفحاتها، كالعمل التركيبي الذي يحمل عنوان ”العروسة“ ونشر على صفحة ”الفن والحرية“. إلى أعمال أخرى نشرت على صفحة ”فنون الثورة السورية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com