الجيلالي فرحاتي: السينما المغربية محاصرة بسبب جرأتها

الجيلالي فرحاتي: السينما المغربية محاصرة بسبب جرأتها

الرباط- اعتبر المخرج السينمائي المغربي الجيلالي فرحاتي أن الحديث عن صعوبة اللهجة المغربية ووقوفها كعائق أمام انتشار السينما المغربية في المشرق العربي ”حديث مغلوط“ قائلا إن الصورة هي اللغة المعتمدة للسينما.

وقال فرحاتي على هامش الدورة العشرين لمهرجان سينما المؤلف الذي ينتظم حاليا في العاصمة الرباط : ”الحديث عن اللهجة المغربية كعائق لفهم السينما المغربية بالنسبة للشرقيين حديث مغلوط خاصة وأن السينما لها لغتها الخاصة وهي الصورة.“

وأضاف: ”الكلام في السينما هو ما يرى وليس ما يسمع وبالتالي فالسينما المغربية لم تلق النجاح في الشرق بسبب جرأتها.“

وأشار فرحاتي إلى أن المغاربة بالنسبة للمشارقة: ”يبدون كأشخاص منحرفين وفيهم جرأة زائدة ليس فقط في الجنس وإنما في المجتمع والسياسة.“

ولفت إلى أن السينما المغربية بدأت تراوح مكانها في عدد من الملتقيات العالمية لأن فيها تنوع ونمو في الأسلوب والتقنية والجمالية، والإيجابي هو المواضيع التي بدأت تطرحها.

وعن هوية السينما المغربية حيث اتخذت ندوة على هامش مهرجان سينما المؤلف من ”الهجرة الكتابة والهوية“ موضوعا لها قال فرحاتي: ”أنا مع عالمية الموضوع في السينما.. فالحديث عن الثقافة المغربية ليس بالضرورة أن أظهر في فيلم تقاليدنا وعاداتنا في الزواج أوالختان مثلا“.

وأضاف أنه عند عرض فيلمه ”شاطيء الأطفال الضائعين“ في كندا قال له كنديون ”هذا يحدث عندنا أيضا.“

ويكرم مهرجان سينما المؤلف الذي بدأ في الرباط في 24 من أكتوبر/ تشرين الأول الحالي وينتهي في أول نوفمبر تشرين الثاني السينما الإسبانية وكذلك السينما الفلسطينية في شخص المخرج إيليا سليمان الذي فاز فيلمه ”يد إلهية“ في العام 2002 بجائزة لجنة التحكيم بمهرجان كان.

كما تتنافس أفلام من إسبانيا والمانيا والعراق والأرجنتين وفرنسا وإيران وتايوان والمكسيك وتركيا ورومانيا وكندا على الجائزة الكبرى للمهرجان.

ودرس فرحاتي الأدب وعلم الإجتماع في فرنسا وأخرج أول افلامه (جرحة في الحائط) في العام 1977 ثم ”عرائس من قصب“ في 1981 و“شاطيء الأطفال الضائعين“ في 1991 و“خيول الحظ و“المنديل الأزرق“ في 1995 و“ذاكرة معتقلة“ في 2004 .

كما شارك في تمثيل عدد من الأفلام المغربية والأجنبية.

وقال فرحاتي الذي تتميز أفلامه حسب النقاد بمضامينها الغنية ورموزها القابلة لتأويلات مفتوحة لدى المشاهد إنه ”ضد فكرة الانطلاق من رسالة في السينما لأنها تصبح كشعار.“

وأضاف: ”السينمائي يجب أن يطرح مواضيع بعيدة عن الذاتية. هناك مواضيع قد ترتبط بالأحداث بالصدفة لكنه لا يجب تعمد ذلك.“ وأشار إلى أن الذاتية يجب أن تكون في أسلوب المخرج فقط في الكيف، الديكور واللباس والشخصيات و

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة