”الملبن“.. حلوى فلسطينية من عصير العنب

”الملبن“.. حلوى فلسطينية من عصير العنب

المصدر: رام الله - من مي زيادة

كثيرًا ما تشتهر البلدات والمناطق الفلسطينة بزراعة محصول معين أو بصناعة تنسب لها بحكم أنها المُصنّع الوحيد والأول لها، كصناعة ”الملبن“ الخليلي، إلا أننا لن نتحدث عن الخليلي بل سنتذوق في كلماتنا ”الملبن“ السفليتي، والذي يصنع في خربة صغيرة بمحافظة سلفيت في الضفة الغربية.

بداية تشتهر الخليل بهذا النوع من الصناعات والذي يعد كنوع من الحلوى، لأنها مشهورة بالكم الهائل من إنتاج العنب، فـ ”الملبن“ يصنع من العنب.

رقائق صفراء بسمك 2ملمتر، تصنعها عائلة أبو خضر داهوقي من خربة قيس في سلفيت، وتحافظ عليه كتقليد سنوي عند قرب انتهاء موسم العنب، حيث تقوم بقطف العنب الأبيض بالتحديد وليس الأسمر ومن ثم غسله وعصره، وفق الحاجة أم خضر.

وتقول أم خضر، بعد عصره ﻳﺼﻔﻰ، ثم نضعه في قدر ”وعاء“ كبير لغليه على النار ﻟﻤﺪﺓ ﻋﺸﺮ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﺛﻢ ﻧﺼﻔﻲ ﻋﺼﻴﺮ ﺍﻟﻌﻨﺐ ﻓﻲ ﻭﻋﺎﺀ ﺛﺎﻧﻲ ﻟﻠﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ﺍﻟﺮﺍﺳﺐ، ثم ﻧﻀﻊ ﻋﺼﻴﺮ ﺍﻟﻌﻨﺐ ﺍﻟﻤﺼﻔﻰ ﻓﻲ ”قدر“ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ، ﻳﺬﺍﺏ النشا ﻓﻲ ﻭﻋﺎﺀ آﺧﺮ بقليل من ﻋﺼﻴﺮ ﺍﻟﻌﻨﺐ ﺑﺸﻜﻞ ﺳﺎﺋﻞ، وﻋﻨﺪ ﻏﻠﻴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺼﻴﺮ ﻳﻀﺎﻑ ﺍلنشا ﺗﺪﺭﻳﺠﻴًﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻚ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ، حتى يصبح الخليط متماسك.

وتتابع، وبحسب الرغبة اما نضيف ﺣﺒﺔ ﺍﻟﺒﺮﻛﺔ ﺃﻭﺍﻟﻘﺮﻳﺶ ﺃﻭ ﺍﻟﺼﻨﻮﺑﺮ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﺎﻧﺴﻮﻥ، ثم ﻳﻤﺪ خليط ”ﺍﻟﻤﻠﺒﻦ“ ﻭﻫﻮ ﺳﺎﺧﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻛﻴﺎﺱ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﻳﻠﻮﻥ، ﺑﺸﻜﻞ ﺭﻗﻴﻖ ﻭﺑﺴﻤﻚ 5-2 ﻣﻠﻤﺘﺮ ﻭﻧﺘﺮﻛﻪ 4 أيام تقريبا تحت الشمس.

وﻋﻨﺪ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻃﺒﻘﺔ ﺻﻠﺒﺔ ﻧﻘﻮﻡ ﺑﻨﺸﺮﻩ ﻭﺗﻌﻠﻴﻘﻪ ﻟﻠﺘﺠﻔﻴﻒ، ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻳﻘﺺ ﺍﻟﻤﻠﺒﻦ ﺇﻟﻰ ﻗﻄﻊ ﻣﺮﺑﻌﺔ ﻭﻳﻄﻮﻯ ﻭﻳﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﺃﻛﻴﺎﺱ ﻧﺎﻳﻠﻮﻥ ﻭﻳﺼﺒﺢ جاهزا للتخزين وللأكل الفوري.

ويشير ابنها خضر إلى أن ”الملبن“ من الأمور القديمة التي تعلّمها من والديه ومازال يحافظ عليها، وسيعلمها لأولاده في المستقبل، فهي تقريبا انقرضت ولا يعلم بها أو بصناعتها سوا عدد قليل من الناس والقدامى منهم.

ويعتبر ”الملبن“ الحلوى المفضلة في فصل الصيف لاحتوائه على السعرات الحرارية التي تمد الجسم بالطاقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com