علميا.. إثبات أول الإشارات لوجود ”الحياة ما بعد الموت“

علميا.. إثبات أول الإشارات لوجود ”الحياة ما بعد الموت“

المصدر: إرم – (خاص)

الموت هو اللغز الأكبر بالنسبة للإنسان، وشغله الشاغل إلى اليوم، وبين من يعتقد بوجود حياة وبعث بعد الموت، وبمن يعتقد أن الإنسان يفنى بفناء جسده، يظل العالم الذي قد نراه بعد الموت مغيبا ومبهما.

ولكن اليوم يبدو أن هناك فرصة لاكتشاف ولو شيئا بسيطا عما يحدث للإنسان بعد موته، وما الذي قد يكون شاهده حقا، فقد استطاع باحثون في جامعة ”ساوثامبتون“ أن يحصلوا على شهادات قد تقدم رؤيا للإنسان المتعطش دائما لمعرفة حقيقته.

فقد وجد علماء جامعة ”ساوثامبتون“ الدليل على أن الوعي يمكن أن يستمر على الأقل لعدة دقائق بعد الموت السريري للإنسان، الشيء الذي كان يعتقد سابقاً باستحالته.

الجدير بالذكر أن الموت السريري.. هو مصطلح يستخدمه الأطباء ليعبروا عن حالة توقف جريان الدم والتنفس اللازمين لاستمرار الحياة. وطبياً، يمكن للطبيب إعلان وفاة المريض في حالتين، الأولى هي الموت السريري غير القابل للعكس (ما لم يتم أو ينجح الإنعاش) والثانية هي الموت الدماغي.

ففي أضخم دراسة طبية في هذا المجال على الإطلاق، أجريت على أكثر من 2000 مريض عانوا السكتة القلبية (توقف القلب عن النبض) في 15 مشفى بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية والنمسا، واستمرت لأربع سنوات، وجد الباحثون أن 40% من الأشخاص الناجين وصفوا نوعاً من الوعي شعروا به في الفترة التي يفترض بها أن يكونوا أمواتا، أي قبل أن يتم إنعاش قلوبهم.

فقد استذكر أحد الأشخاص خروجه من جسده ومراقبته لعملية الإنعاش من زاوية الغرفة!.

فبعد غيابه عن الوعي وتوقف قلبه (أي موته) لمدة 3 دقائق قبل أن يتم إنعاشه، وصف أحد المرضى الناجين الإجراءات التي قام بها الفريق الطبي بالتفصيل في تلك الدقائق، لا بل ووصف أصوات المعدات حينها.

”نحن نعلم أن الدماغ لا يمكنه القيام بوظائفه عند توقف القلب“. يقول الدكتور سام بارنيا، الباحث في جامعة ”ساوثامبتون“ وقائد الدراسة ”إلا أنه في هذه الحالة يبدو أن الوعي استمر لمدة 3 دقائق في الفترة التي كان القلب متوقفاً فيها عن النبض، على الرغم أن الدماغ يتوقف عن عمله بعد مرور 20-30 ثانية من توقف القلب“.

الرجل وصف كل شيء جرى في الغرفة، لكن الأهم أنه سمع صوتين من الآلة التي تصدر صوتاً كل 3 دقائق، أي يمكننا أن نقيس الوقت الذي امتدت إليه الحالة.

إضافة لذلك، فقد تحدث خمسة ناجين عن إحساس غير معتاد ”بالسكينة“، بينما ذكر آخرون إحساساً بالخوف أوالغرق أو الدفع داخل مياه عميقة. ثلثهم قال إنّ الوقت قد أصبح أسرع وأبطأ خلال تلك الفترة، وبعضم تحدث عن رؤية ضوء ساطع أو فلاش ذهبي أو شمسا تشرق.

13% منهم قال إنهم شعروا بالخروج من أجسادهم ونفس النسبة أشاروا إلى ارتفاع إحساسهم بالمحيط.

ويعتقد الدكتور بارنيا أن أناساً أكثر بكثير قد يمتلكون تجارب كهذه عند اقترابهم من الموت إلا أن الأدوية والمهدئات المستخدمة في عملية الإنعاش قد تمنعهم من التذكر. الأمر الذي لطالما اعتبر هلوسةً أو خيالاً يبدو أنه يستحق أن ينال نصيباً أكبر من الأبحاث مستقبلاً.

ختاماً.. بالتأكيد هذه النتائج ستكون محط دراسات كثيرة تالية، وإن كان فعلاً ما جاء به هذا البحث لا يشابه التصور العام للحياة الآخرة، وربما مازلنا بعيدين عن هذه المرحلة من الاكتشاف، إلا أنها قد تكون مجرد البداية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة