السوريون في الكويت يخشون من الطرد

السوريون في الكويت يخشون من الطرد

المصدر: إرم - من قحطان العبوش

يخشى الوافدون السوريون المقيمون في الكويت من أن يغير البلد الخليجي معاملته التي اتسمت بالتغاضي عن مخالفاتهم، بعد تورط عدد من السوريين في جرائم مختلفة بعضها يهدد المجتمع الكويتي امنياً وصحياً واجتماعياً.

وتغض الحكومة الكويتية الطرف عن السوريين المخالفين لنظام الإقامة في البلاد، بسبب صعوبة تجديد جوازاتهم في سوريا أو جلب الأوراق الثبوتية اللازمة التي تتطلبها الإقامة بالكويت، إضافة لإغلاق السفارة السورية في الكويت على خلفية الصراع الذي تشهده سوريا منذ أكثر من ثلاث سنوات.

لكن تورط عدد من السوريين في بعض الجرائم الخطرة في الكويت، بات يقلق عموم الوافدين السوريين الذين يقارب عددهم 140 ألف وافد، ويعدون ثاني أكبر جالية عربية في الكويت بعد الوافدين المصريين.

وقبل أيام، ضبطت السلطات الأمنية في مطار الكويت، أكبر كمية مخدرات كانت في طريقها لدخول البلد الخليجي الذي كشفت تحقيقاته تورط مقيمين سوريين في عملية التهريب التي تضمنت ثلاثة مليون حبة مخدرات.

وكشفت التحريات المكثفة التي شرع بها رجال المباحث من خلال أوراق البيان الجمركي عن تورط وافد سوري يعمل بمهنة جزاراً، في عملية إدخال شحنة المخدرات، بالتعاون مع سوري آخر.

ولاتعد هذه الجريمة الوحيدة التي يقف خلفها وافدون سوريون في الكويت، فكثيراً ما يتورطون في جرائم متنوعة بعضها يصل حد القتل، فيما شكلت جريمة سطو مسلح وقعت في وقتٍ سابق هذا العام، أخطر جريمة يشارك فيها سوريون.

وفي استثناء واضح للقوانين المطبقة في الكويت، امتنعت وزارة الداخلية مطلع الأسبوع الجاري، عن ترحيل وافدين سوريين تورطوا في عملية إدخال وبيع أغذية فاسدة، رغم أنها تعهدت بتطبيق القانون الصادر حديثاً بحق أي وافد أجنبي.

ولم تصدر أي إشارة كويتية رسمية لحد الآن إلى نية البلد الخليجي بتغيير سياسته تجاه السوريين، لابل ترفض الحكومة الكويتية تسمية عدد من الوافدين الجدد لديها باللاجئين، وتقول إنهم في بلدهم الثاني.

لكن بعض السخط بدأ يظهر بشكل واضح بين الكويتيين على مواقع التواصل الاجتماعي من الجرائم التي يتورط بها الوافدون الأجانب، الذين يشكلون ثلثي سكان الكويت من بين أربعة مليون نسمة هم كل سكان الكويت.

ويخشى مراقبون للشأن الكويتي أن تتشدد الحكومة الكويتية مع السوريين في الفترة القادمة، إذا ما تفاعل نواب مجلس الأمة الكويتي مع الأصوات الكويتية المتزايدة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تطالب بوضع حد لجرائم الوافدين بشكل عام.

وعادة ما يرفع نواب المجلس المنتخب أي قضية شعبية مهما كان حجمها إلى مستوى النقاش الرسمي في المجلس الذي تسيطر على عمله الاقتراحات الكثيرة للنواب، ما يجعل الحديث عن الوافدين السوريين المخالفين لنظام الإقامة رسمياً.

وفي إشارة إلى أن التعامل الحكومي مع الوافدين السوريين تحت نظر نواب مجلس الأمة، طرح النائب الكويتي عبدالله التميمي في يونيو/حزيران الماضي، سؤالاً موجهاً لوزارة الداخلية عن تزايد أعداد الوافدين السوريين في البلاد.

وقال التميمي في تساؤله، “سألنا وزير الداخلية حول تزايد أعداد الجالية السورية، حيث بلغت الزيادة 36 ألفاً، وهل تم فحص هؤلاء ومعرفة انتماءاتهم؟ الشعب الكويتي يعيش هاجس الخوف مما يحدث في المنطقة، والكويت بلد ينتشر فيه السلاح في كل مكان”.

وأبدى عدد من المقيمين السوريين في الكويت، من خلال حوارات مع شبكة “إرم” عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبالهاتف، تخوفهم من تنقلب الأمور بين ليلة وضحاها، ليجدوا أنفسهم في مراكز حكومية مخصصة لإقامة المخالفين قبيل ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع