صدور رواية حياة ألكسيس زوربا ومغامراته لـ ”كزانتزاكيس“ – إرم نيوز‬‎

صدور رواية حياة ألكسيس زوربا ومغامراته لـ ”كزانتزاكيس“

صدور رواية حياة ألكسيس زوربا ومغامراته لـ ”كزانتزاكيس“

المصدر: القاهرة– هند عبد الحليم

صدر حديثاَ عن سلسلة آفاق عالمية التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة رواية الكاتب اليوناني والعالمي الشهير نيقوس كزانتزاكيس ( 1883- 1957 ) “ حياة ألكسيس زوربا .. ومغامراته “ وترجمها عن اليونانية الدكتور محمد حمدي إبراهيم أستاذ الدراسات اليونانية واللاتينية بجامعة القاهرة .

وعن هذه الرواية وأسرارها يقول كزانتزاكيس في مقدمة الرواية : “ إن بطل هذه الرواية ألكسيس زورباس – الذي اشتهر عالمياَ باسم (زوربا) – عامل مُسن كان يحبه كثيراً، وأنه واحد من الأشخاص الثلاثة أو الأربعة الذين تركوا في نفسه أعمق الأثر : ( هوميروس ، برجسون ، نيتشة ، زوربا )، ثم يردف قائلاً : إنه لو كان مقدراً له أن يختار مرشداً هادياً روحياً له في هذه الدنيا لاختار زوربا ، بكل تأكيد .
ويرجع كزانتزاكيس السبب في تأثير زوربا البلاغ في نفسه امتلاكه النظرة الفطرية التي تستحوذ على طعامه، والبراءة الخلاقة التي تتجدد في نفسه كل صباح، والتي تجعله يتطلع إلى كل الموجودات بانبهار، ويمنح عذرية متفردة لعناصر الطبيعة الخلاقة : البحر والرياح والناروالمرأة والخبز“ .

ويقول المترجم في مقدمته : “ .. وزوربا بالنسبة إلى كزانتزاكيس – سواء كان له وجود واقعي ورآه رأي العين كما يقول، أم جسده من بنات أفكاره، ثم كساه لحماً ودماً وجعله كائناَ يتفجر بالحياة – هو الشخص الذي زوّد الأديب بداخله بالغذاء الروحي الذي عجزت كتب كثيرة ومعلمون أكثر عن مده به طوال حياته، زوربا هو الذي أشبع روح كزانتزاكيس النهمة، وعقله المتعطش، ونفسه التواقة إلى المعرفة واكتساب الخبرة زوربا هو الذي وضع في يده الورق والحبر الذي دون به أدبه وشعره. هذه الأسطورة التي تدعي زوربا كانت تتكلم وتحتسي النبيذ الكريتي في شغف ، وكان كزانتزاكيس يتمنى كل يوم أن تغرب الشمس وأن ينهي العمال – الذين كانوا ينقبون عن الفحم الحجري تحت إشراف زوربا – عملهم كي يستلقي مع هذا الغول المسمى زوربا على رمال الساحل الكريتي، ليتناولا الطعام الريفي الشهي، ويحتسيا النبيذ، ويشرعا في تجاذب أطراف الحديث ”.

ويضيف : لقدأدرك كزانتزاكيس – حين قابل زوربا وحادثه – أن هذا هو الإنسان الذي كان يبحث عنه زمناً طويلاً ولم يعثر عليه ، وأدرك أنه قلب نابض بالحياة ، وحنجرة دافئة ، ونفس عظيمة على طبيعتها الفطرية ، لم ينقطع الحبل السري بعد بينها وبين الأرض . وجوهر الفن -عند كزانتزاكيس- هو عشق الجمال والطهارة والعاطفة الجامحة ؛ لذا كان ينبهر حينما يرى زوربا وهو يقبض بيديه على المعول ليبحث عن الفحم الحجري ، أو وهويعزف على آلة القانون بأصابعه .. إنهما يدان تعملان بكد وشقا وتعزفان في مرح وانشراح .

وقد ولد كزانتزاكيس في جزيرة هيراكليون ، بجزيرة كريت عام 1883 ـ وتفجرت موهبته الأدبية في سن مبكرة، ولم يكن أحد يدري أن هذا الشاب الصغير سوف يصبح أديباً عالمياً، تترجم أعماله إلى معظم لغات العالم، بل إن شهرته تفوق اثنين ممن فازوا بجائزة نوبل : “ إليتيس “ ، و“ سيفيريس “ . وأبدع في معظم ألوان الأدب المعروفة وحالفه التوفيق فيها جميعا .ففي الرواية : المسيح يصلب من جديد، الإغواء الأخير، الفقير إلى الله، الحديقة الصخرية، الأشقاء . وفي المسرح : برومثياس ، سدوم وعمورة ، النحلة ، يوليانوس . ومن ترجماته : الكوميديا الإلهية “ دانتي “ ، فاوست “ جوته “ ، أصل الأنواع “ دارون “ . وفي أدب الرحلات : إنجلترا ، اليابان ، الصين ، مشاهد من روسيا .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com