أيمن زيدان: شاركت في ”باب الحارة“ لأسباب اقتصادية

أيمن زيدان: شاركت في ”باب الحارة“ لأسباب اقتصادية

المصدر: إرم- من دمشق

قال النجم السوري أيمن زيدان إن علاقته بالفنّ هي علاقةٌ بمشروع وليست بأدوار معتبراً أن الفنان الذي ينظر إلى ما يريده الشارع أو الجمهور بشكل لحظيّ هو فنان ”لحظة“.

وأضاف أن الجمهور هو مشروعٌ مستقبليّ والأعمال الجيّدة تكسب قيمتها بالتقادم عبر الزمن فيما دراما اليوم هي دراما ”تصريف أعمال“ وحتى نجومها هم نجوم ”تصريف أعمال“، ورغم ذلك لم ينف -في حوار مع المذيع باسل محرز عبر إذاعة ”المدينة FM“ المحلية، مشاركته في ”أعمال لا تمتّ لمشروعه الفني بصلة وليس مقتنعاً بها كمسلسل ”باب الحارة“ حيث كشف أن مشاركته في الجزأين السادس والسابع جاءت لأسباب اقتصادية، موضحاً: ”نحن كممثلين محترفين محكومون بأن نعمل أحياناً ضمن شروطٍ لا نرضى عنها“.

زيدان كشف في هذا الحوار عن ألمه مما وصلت إليه الدراما السورية من تراجع معتبراً أن نشوة الفرح بنجاحها يوماً ما كانت غزلاً بهزيمةٍ صغيرة في زمن الهزائم الكبرى، خاصّة أن المشروع الفني ليس شرطاً للمنتج اليوم وأنّ المعرفة والثقافة والعلم ليسوا شروطاً للمخرجين وهذه إحدى أبرز أسباب هذا التراجع.

وعن رؤيته للدراما والثقافة في الظروف الراهنة أوضح أنهما ”يجب أن تكونا الدرع في وجه ما تواجه أمتنا العربية من ”وحشيّةٍ و تطرّف“ لخلق مشروع تنويري يواجه الفكر الظلامي .

كما شرح النجم السوري أسباب رفضه المشاركة في مؤتمرٍ سيعقد في دمشق بغرض ”إنقاذ الدراما السورية“، قائلاً: ”اعتذاري ليس استسلاما فمجرّد انعقاد هكذا مؤتمر يعتبر إقراراً بأن الدراما في مشكلة ولكن طالما لم تتم للآن مساءلة المقصرين فكلّ ما سينتج عنه هو مجرد كلام خاصة أن بعض المشاركين فيه يحملون مسؤولية تراجع الدراما السوريّة“.

وعبّر مجدداً عن عتبه على القيّمين على الإنتاج من عدم صناعة أدوار خاصة تليق بحجم وتاريخ الفنان دريد لحام الكبير قائلاً : ”الأستاذ دريد لحام هو حالة استثنائية في تاريخ الدراما وهو أول نجم حمل سوريا خارجها وكان يجب علينا الدفاع عنه وأن نحتفي به وكنت أحس أن هذه القامة يجب أن تصنع لها الأعمال التي تليق بها“.

زيدان بيّن أنه بقي في سوريا ”لأن الحياة خارج الوطن هي حالة من العري الحقيقي فنحن جيلٌ ارتبطنا بالوطن بشكل يفوق التصور ونحن من نحتاج الوطن أكثر من حاجته إلينا فأنا لا أشعر بوجودي إلا في دمشق فهي لي الحياة ولا معنى لوجودي خارجها وهي ستعود كما كانت منبعاً للنور وسيدةً للمدن“.

ورأى أنه على كل الشعوب أن تتصدى للفكر المتطرف والغزو التكفيري الذي يهدّد وجودها باسم الديمقراطية التي يجب أن يسبقها وعي اجتماعي ومحاربة شاملة للفقر والتخلّف والجهل وإلا ستُنتج صناديق اقتراع وهميّة لا تأتي إلا بالخراب.

وختم حواره بالقول: ”كلّنا ندرك أن ما يحصل في سوريا مؤامرة لا تستحقها وهذا الشعب لا يستحق ما يحصل له كلنا كنّا ننادي بالإصلاح وما زلنا ولكنّ حقيقة المؤامرة على سوريا أصبحت معروفة ولكنّ هذا الوطن لن يموت وسوريا يجب أن تعود قوية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com