سعودية تخلع زوجها بعد اعتدائه وضرتها بالضرب

سعودية تخلع زوجها بعد اعتدائه وضرتها بالضرب

المصدر: إرم - من ريمون القس

تمكنت سيدة سعودية في مكة المكرمة من الحصول على حكم الخلع بعد 3 أشهر على حادث اعتداء زوجها وضرتها بضربها لعدة مرات وتقييدها بالسلاسل وقص شعرها وتركها دون أي مساعدة لعدة أيام.

وقالت المحامية المكلفة بالقضية من قبل الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان أميرة طه إن موكلتها (ج. م) تمكنت، بعد أن تماثلت للشفاء التام، من تم تحديد موعد لجلسة الطلاق في المحكمة وحضر الطرفان، حيث حكم القاضي على الزوج المعنف بطلاقها بناء على التقرير الطبي الصادر من مستشفى حراء العام بمنطقة مكة.

وبعد رفض الزوج تنفيذ حكم الطلاق، أصرت الزوجة المعنفة وعمرها 29 عاماً على طلب الطلاق ورفضت الصلح نهائياً، حيث قامت بخلع زوجها مقابل التنازل عن مؤخر الصداق، بالإضافة إلى منحها حضانة أطفالها، وتم تحرير صكي الطلاق والحضانة لصالح الأم، كما حكم القاضي على الزوج بترتيب مصروف شهري بمقدار ألفي ريال، و10 آلاف في آخر العام بالإضافة إلى توفير السكن الملائم لهم.

وقالت المحامية إن الزوج وضرتها ما زالا موقوفين في السجن حين النظر في قضية العنف الجسدي أمام القضاء وستحدد جلسة أخرى خلال الأسبوع المقبل للنظر فيها، فيما تزال موكلتها تسكن في دار الوفاء للحماية الاجتماعية هي وأبناؤها الصغار، حيث رفضت إدارة الدار دخول ابنها ذي 12عاماً بحجة كبر سنه بحسب النظام.

وتعيش الكثيرات من نساء السعودية حالات من الابتزاز والعنف الأسري، وإذا حاولت إحداهن أخذ حقها عن طريق المحاكم لاشيء يذكر غير مواعيد متتالية وجحود من الأزواج المتكبرين والمعاندين.

وكانت مؤسسة الملك خالد الخيرية قد أطلقت في إبريل / نيسان 2013 إعلاناً يعتبر الأول في السعودية عن تعنيف المرأة، وجاء الإعلان تحت عنوان ”ماخفي أعظم“ وهو دعوة لمواجهة العنف ضد المرأة السعودية. وتناقلت مدونات ومواقع إخبارية غربية عديدة هذا الخبر والصورة ضمن حملة مكافحة التعنيف ضد المرأة.

وللحدّ من تلك الظاهرة الخطيرة تم سنُّ قانون خاص في أغسطس/آب الماضي للحدّ من الإيذاء ووضع آليات محددة للتعامل مع هذه الظاهرة، كفيل بتحقيق العدل في التعامل بين الأفراد المتعرضين للإيذاء في كافة أرجاء المملكة، بحيث لا يتم التركيز على منطقة دون غيرها أو على المدن وإهمال القرى، مع عدم ترك الأمر لاجتهادات أفراد مستقلين أو داخل الأجهزة الأمنية أو غيرها من الأجهزة الحكومية، حيث إن الاجتهادات تخطئ وتصيب، ويفترض أن مسائل حساسة تتعلق بالأسر لا تترك للاجتهادات.

ويعتبر قانون ”الحماية من الإيذاء“ الأول من نوعه، وينص على عقوبة الحبس لمدة تصل إلى عام، ودفع غرامة تصل إلى 50 ألف ريال، للمدانين في قضايا الإيذاء النفسي أو الجسدي. وهو نظام شامل للتعامل مع العنف والإيذاء الأسري بغية توفير الحماية القانونية للمرأة والطفل من الإيذاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com