عاصم عمر.. زعيم القاعدة في شبه القارة الهندية

عاصم عمر.. زعيم القاعدة في شبه القارة الهندية

المصدر: إرم- خاص

زعيم الفرع الجديد لتنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية، الباكستاني عاصم عمر، هو منظر كُلف بفتح ”جبهة جديدة“ في آسيا في وقت يتراجع فيه نفوذ تنظيم بن لادن أمام اتساع نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

وأعلن تنظيم القاعدة الأربعاء 3 أيلول/ سبتمبر الجاري، عن إنشاء فرع جديد يتولى ”الجهاد“ في قلب شبه الجزيرة الهندية، وحتى في دول جنوب آسيا، حيث توجد أقليات مسلمة.

ولا يعرف الكثير عن عاصم عمر، باستثناء عظاته على الإنترنت، ودعوته إلى ”الصحوة الإسلامية“.

والملا عاصم عمر، الذي ربما يكون اسما مستعارا، يقرأ الباشتو، لغة شعب الباشتون، الذي يشكل قاعدة حركة طالبان، كما يقرأ ويكتب الأوردو، وهي اللغة الوطنية في باكستان وقريبة من اللغة الهندية.

ويظهر عاصم عمر مرتديا عمامة سوداء، وبلحية كثة، في أشرطة فيديو للقاعدة وحركة طالبان باكستان، التي تضم فصائل إسلامية مسلحة تحارب حكومة إسلام آباد المتهمة بدعم الحرب الأميركية ”على الإرهاب“ وبعدم تطبيق الشريعة.

وينتشر عناصر طالبان باكستان في شمال غرب البلاد وفي أحياء كراتشي (جنوب) وأيضا في ولاية البنجاب على الحدود مع الهند التي تتعرض لهجمات مقاتلين باكستانيين محليين.

وبعد أندونيسيا وباكستان، تعد الهند ثالث بلد يضم أكبر عدد مسلمين في العالم مع أكثر من 140 مليونا، لكن المسلمين الهنود لم يتأثروا بالدعوة إلى الجهاد التي أطلقها تنظيم القاعدة وحلفاؤه.

والعام الماضي، تساءل عاصم عمر في شريط فيديو بالأوردو نشرته القاعدة على الإنترنت ”لماذا المسلمون في الهند غائبون تماما عن الجهاد؟“ داعيا الشباب المسلم الهندي إلى إظهار ”شرف“ و“حماسة“ لكي يقود الهند مجددا بدلا من الهندوس.

وأضاف ”لا تجبروا الكفار على الشهادة، هم من يقرروا إذا رغبوا في أن يصبحوا مسلمين أو الاستمرار في ديانتهم القديمة. لكن بما أن هذا الكون لله فمن الضروري أن يقام فيه نظام الله“.

وفي خطب أشار فيها بإسهاب إلى الحكم المغولي المسلم في الهند من القرن السادس عشر إلى نصف القرن التاسع عشر والخلافة العثمانية، دعا عاصم عمر إلى ”التجديد“ الإسلامي في الهند في وقت يسيطر فيها متطرفون إسلاميون على مناطق بأكملها في العراق وسوريا.

لكن خارطة الشرق الأوسط تغيرت سريعا في الأشهر الأخيرة، وتتزايد أعداد المسلحين المتطرفين الذين يعلنون مبايعتهم لتنظيم الدولة الإسلامية، الذي ينشر الرعب في مناطق واسعة من سوريا والعراق، ويوزع منشورات بلغة الباشتون في باكستان وأفغانستان المعقل التاريخي لما يعرف بالجهاد العالمي.

وقال الإخصائي في التيار الجهادي، رحيم يوسف ضائي: ”ليست هذه المرة الأولى التي يحاول فيها تنظيم القاعدة الانتشار في الهند… إنها محاولة جديدة تعود إلى تراجع الدعم للقاعدة في العراق وسوريا ومناطق أخرى.. بالتالي يحاولون إنشاء جبهة جديدة“.

وأضاف في تصريحات صحافية ”هذه الخطوة تنم عن يأس. بدلا من التركيز على الشرق الأوسط والدول العربية يراهنون على منطقة لا وجود لهم فيها“.

من جهته، قال المحلل الأمني الباكستاني، أمير رنا: ”لم يشنوا أي عمل إرهابي على الأراضي الهندية حتى الآن.. يقولون إنهم يريدون القيام بذلك لكن لا يأخذهم أحد على محمل الجد حتى الآن“.

وأكد أنه ”حتى في الهند، تطغى رسالة تنظيم الدولة الإسلامية على رسالة القاعدة بين القلة النادرة من المسلمين الآخذين في التشدد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com