ما سر “سارية العلم” التي فجرها الاحتلال الإسرائيلي 30 مرة في نابلس؟

ما سر “سارية العلم” التي فجرها الاحتلال الإسرائيلي 30 مرة في نابلس؟

المصدر: نسمة علي - إرم نيوز

فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، سارية العلم الفلسطينية الواقعة أعلى تلة في قرية “سبسطية”، شمال غرب مدينة نابلس.

وأضحى مشهد دوريات الاحتلال وهي تقتحم بلدة سبسطية التاريخية شمال مدينة نابلس، بشكل دائم، مشهدًا مألوفًا، لكن الغريب في دوافع الاقتحام والتي عنوانها، ليس تنفيذ عمليات اعتقال أو تأمين الحماية للمستوطنين؛ بل إنزال العلم الفلسطيني من سارية عالية.

وتحولت حكاية العلم الفلسطيني إلى عنوان حديث أهالي البلدة والبلدات المجاورة، التي تعج يوميًا بالسائحين الأجانب والمحليين، ما جعلها حكاية التحدي بين أحفاد الكنعانيين في البلدة التي تفتخر بماضيها، وبين جنود الاحتلال والمستوطنين الغرباء من جهة أخرى.

وتكررت محاولات الاحتلال لإزالة العلم وقص السارية من الأرض ومصادرتها، لكن النشطاء تمكنوا من تثبيتها بالإسمنت، كما حفروا خندقًا على الطريق الذي تسلكه دوريات الاحتلال نحو التل، ما أعاق وصولهم للمنطقة سابقًا.

وقال رئيس بلدية سبسطية، محمد عازم: إن قوات إسرائيلية كبيرة حاصرت المنطقة الأثرية بالبلدة، وقامت وحدات الهندسة في الجيش بتلغيم سارية العلم المرفوع على التلة، ثم تفجيرها محدثين انفجارًا كبيرًا في الموقع.

وأشار إلى أن هذه هي المرة الثلاثين التي يتم فيها تفجير سارية العلم، متهمًا الاحتلال بتعمد القيام بالتفجير بالتزامن مع نشاط الحركة السياحية في البلدة، كمحاولة لإثارة الرعب في صفوف السياح، وضرب الحركة السياحية التي تعتبر العمود الفقري لاقتصاد البلدة.

يذكر أن الاحتلال يصنف المنطقة الأثرية في سبسطية منطقة (C)، ويحاول فرض سيطرته على الموقع الأثري، ويمنع رفع العلم الفلسطيني فوقه.

وتعد “سبسطية” موقعًا أثريًا مهمًا يقع على بعد 12 كيلومترًا شمال غرب مدينة نابلس، على الطريق المؤدي إلى جنين. وتاريخ هذه القرية يشير إلى أنها كانت مدينة صغيرة حتى أيام الملك “هيرود”، الذي أعاد بناءها من جديد وأسماها سبسطية، والاسم مشتق من كلمة “أغسطس”، ويعني باليونانية الإمبراطور، ويعود أقدم استيطان في سبسطية إلى العصر الحديدي الثاني وقضى عليها الآشوريون عام 732 ق.م.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع