مثقفون غاضبون من عدم الاحتفاء بـ“نجيب محفوظ“ في ذكراه الـ8

مثقفون غاضبون من عدم الاحتفاء بـ“نجيب محفوظ“ في ذكراه الـ8

المصدر: القاهرة - من نورا شلبي

أعلن مثقفون مصريون عن غضبهم لعدم الاحتفاء بالذكرى الثامنة لرحيل الأديب العالمي نجيب محفوظ، الحاصل على جائزة ”نوبل“ في الأدب، موضحين أن ”محفوظ“ يتم الاحتفاء به وتقديره في الخارج في حين أن بلده لا تتذكره، مهاجمين وزارة الثقافة المعنية بذلك الأمر.

في هذا السياق، قال الكاتب والأديب الكبير جمال الغيطاني: إن أشد ما يؤلمه ونحن نمر بالذكرى الثامنة لرحيل أديب نوبل العالمي، نجيب محفوظ، الذي رحل عن عالمنا عام 2006، إنها تمر مرور الكرام دون تقدير وإحياء من الدولة، مشيراً إلى أن الأديب العربي الوحيد الذي ينطبق عليه لقب عالمي بجدارة هو نجيب محفوظ، إذ لا توجد مكتبة في العالم وإلا فيها كتب وروايات له، موضحا في تصريحات تليفزيونية، أن الذاكرة الثقافية في مصر فيها انقطاع ولا يوجد اهتمام بأعمال وتاريخ ”محفوظ“، وخير دليل أنه لا يوجد كتاب يدرس لطلاب المدارس عنه على الرغم من قيمته الوطنية والعالمية.

وأشار إلى أن محفوظ الذي لا يزال بإبداعه وشخصه هو «المعلم الأكبر» في مسيرة الرواية العربية، موضحاً أن حضور محفوظ خارج مصر أكثر من الداخل وما زال العالم يحاول اكتشاف عالم الأديب العالمي. موضحاً أن محفوظ استطاع تجسيد كل شخصيات الحارة في مؤلفاته، سواء الفتوة، والمرأة وغيرها من الشخصيات بعمق شديد.

ولفت ”الغيطاني“ إلى أن محفوظ حفظ تراث القاهرة القديمة ولولاه لضاع الكثير منها، كما أن هناك أماكن أكثر أهمية من التي ذكرها في رواياته إلا أنها اختفت ولم يعد يذكرها أحد، لأنه لم يكتب عنها، مقترحا إنشاء ما يسمى بالمزارات المحفوظية تخليدا لذكرى الأديب العالمي، مطالباً بإعلان منطقة ”زقاق المدق“ محمية ثقافية، وهو المكان الذي أفرد له محفوظ رواية كاملة ليروي حكايات الجوانب الضيقة بالزقاق ويصنع منها عالماً يخلد تاريخ هذا المكان البسيط.

فيما أكد رئيس المركز القومي للسينما السابق، د. علي أبو شادي، أن الأديب العالمي نجيب محفوظ تناول هموم الشارع المصري، لذا وصل بأدبه للعالمية، وهو يعد علامة في الأدب المصري، خاصة أنه أنشأ فن الرواية رغم أنه ظهر بعد توفيق الحكيم إلا أنه تعمق في فن الرواية بإنتاج غزير، موضحا أنه في الوقت الذي تشهد فيه دول العالم ترجمات مختلفة لكتابات ”محفوظ“، نشهد في مصر صعوبة في الحصول على بعض أعماله في المكتبات، لافتاً إلى أننا لدينا موروث ثقافي كبير عنه نحتاج لإعادة اكتشافه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com