السودان.. دراسة حكومية تبحث ارتفاع الأسعار

السودان.. دراسة حكومية تبحث ارتفاع الأسعار

المصدر: إرم - الخرطوم - من ناجي موسى

أعلنت وزارة الصناعة بولاية الخرطوم أنها شرعت في إجراء دراسات ميدانية لنحو 40 سلعة ضرورية وهامة في حياة المواطنين اليومية، لمعرفة أسباب ارتفاع أسعارها بصورة مستمرة، والمشاكل التي تواجه المنتجات المحلية، تمهيداً لخفض الأسعار المواد الغذائية.

وبدأت الوزارة منذ يوليو الماضي في دراسة أسعار سلع اللحوم والألبان والزيوت ولبن البدرة والجلود، على أن تكمل بقية الدراسات في فترة أقصاها نهاية العام الجاري.

وكشف الناطق الرسمي باسم الوزارة، ناصر هاشم، أن النتائج الأولية التي أظهرتها الدراسات الميدانية والمسح للمصانع المنتجة والمتوقفة بولاية الخرطوم، بينت أن معظم الصناعات المحلية تعرضت لتحديات ومشاكل تختلف وفق نوع القطاع.

وأشار هاشم، إلى أن الوزارة مدت أصحاب المصانع بهذه الدراسات الأولية للتعاون والبحث مع الدولة لإيجاد حلول جذرية لتحقيق الوفرة وكبح جماح ارتفاع الأسعار غير المبرر أحيانا، بينما ستعمل من جانبها لإيجاد الحلول اللازمة لمشاكل كل سلعة.

وأكد أن خطة الوزارة لدراسة كل سلعة، خاصة المصنعة محليا، ستحقق نتائج ملموسة للمواطنين بداية العام المقبل، معلناً أن خطتهم ستحدد الفرص الاستثمارية في كل سلعة مصنعة محلياً ووسائل الترويج لها، وكيفية إعادة جاذبية القطاع للصناع القدامى والمستثمرين الجدد.

وكانت شبكة ”إرم“ الإخبارية أشارت في وقتٍ سابق إلى الارتفاع الجنوني في أسعار السلع الاستهلاكية في الأسواق السودانية، رغم استقرار سعر صرف الدولار، عند 9.5 جنيه.

وازدادت أسعار زيوت الطعام بشكل كبير فضلاً عن الزيادة في أسعار الخضروات واللحوم والألبان، ما دفع السلطات إلى تخفيض الضريبة على الزيوت المستوردة 30% في محاولة لكبح الغلاء.

وارتفعت أسعار زيوت الطعام بنسبة 150%، ووصل سعر زيت الفول السوداني، عبوة 36 رطلاً إلى 550 جنيها، بدلاً عن 170 جنيه، بينما وصلت بقية أسعار زيوت الطعام الأخرى 450 جنيهاً وبلغ سعر زيت السمسم 800 جنيه بدلاً عن 320 جنيهاً.

وحينها، حمَّلت وحدة الزيوت باتحاد الغرف الصناعية الحكومة مسؤولية ارتفاع أسعار الزيوت بالأسواق الداخلية، وقالت إنها نبهت الجهات ذات الصلة قبل ثلاثة أشهر بوجود فجوة في الحبوب الزيتية بالأسواق.

ووفقاً لنشرة صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء، فإن معدل التضخم السنوي في السودان واصل الارتفاع، ووصل إلى 46.8% في يوليو، مقارنة بـ 45.3% في يونيو و42% لشهر مايو، مع ارتفاع حاد في أسعار السلع والخدمات.

وتجدر الإشارة إلى أن الأسعار ارتفعت بشكل كبير في السودان بعد انفصال الجنوب في 2011، الذي حرم البلاد من ثلاثة أرباع إنتاج النفط؛ وهو المصدر الرئيسي للنقد الأجنبي الذي يحتاجه السودان لدفع فاتورة واردات الغذاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com