”وداعاً براءة العالم“ رواية تفضح مكامن القبح

”وداعاً براءة العالم“ رواية تفضح مكامن القبح

المصدر: إرم - من هند عبد الحليم

”وداعا ً براءة العالم“ هو عنوان الرواية الصادرة حديثاً عن دار العين للنشر بالقاهرة للروائي التونسي يوسف رزوقه.

والرواية مستوحاة من وحي التغييرات التي حدثت في العالم وذهبت ببراءته، وبراءة المقيمين فيه وتمحورت حول العلاقات الافتراضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي دمرت بيوتنا وأرواحنا وأشياء جميلة في الإنسان حيث نسبة كبيرة من العلاقات الاجتماعية تتم عبر الإنترنت.

وهي أيضاً حول الثورات التي كشفت عن الوجه الآخر لانتهازية الراعي، هي رواية الذات في انكسارها، أما انتصارها فلا يهم إلا المؤرخ فهو وحده كفيل بتدوينه بأحرف من نور.

وأما انكسارها فهو بيت القصيد، جرحنا الممتد من المحيط إلى الخليج.

والرواية محاولة للبحث عن مفتاح خيبتنا التي طال أمدها.

بطل الرواية هو شاعر وروائي يدعى “ تاج نوح“ نشأ في بيئة ريفية بإحدى القرى تسمى “ وادي العسل“ سافر إلى العديد من بلدان العالم سواء للدراسة أو للمشاركة في مؤتمرات أدبية عربية ودولية.

وفي كل بلد يسافر إليه تنشأ قصة حب جديدة مع امرأة مختلفة مثل: نورية، سوار، ميسم.

وفجأة يقرر السفر على متن إحدى السفن التي غرقت بعد إبحارها بقليل وفقد جميع ركابها وظن الجميع أن تاج كان ضمن الهالكين ولكنه قبل إقلاع السفية بثوان قد غافل القبطان ونزل من السفينة وقرر الاختفاء في مكان ما ليتابع ردود أفعال أصدقائه وأهله ومحبيه الذين دونوا سيرته في مجلد ضخم تحت عنوان ”اللاكتاب“.

كما تطرقت الرواية إلى ثورات الربيع العربي وهل حققت أهدافها أم لا ويطرح المؤلف على لسان البطل أسئلة من قبيل: من حقنا أن نتساءل بعد سنتين: هل تخلصنا من المحسوبية والفساد؟ هل حققنا استقلالية القضاء وحياد الإدارة ودولة المؤسسات؟ هل قطعنا استغلال النفوذ؟ ماذا تحقق في ملفات التنمية والتشغيل ومقاومة الفقر وترسيخ النظام الجمهوري؟

ويغلب على الرواية النزوع الإنساني الشفيف، والحرارة الوجدانية العالية، والخبرة العميقة يتفاصيل الحياة وأسرار النفس البشرية مع ثقافة فنية رفيعة عرف كيف يسكبها مقطرة ممزوجة بكتاباته السردية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com