الموت يغيب الحقوقي المصري أحمد عبد الفتاح

الموت يغيب الحقوقي المصري أحمد عبد الفتاح

القاهرة- توفيَ المحامي والناشط الحقوقي المصري البارز، أحمد سيف الإسلام عبد الفتاح، والد الناشط السياسي علاء عبدالفتاح، الأربعاء، بعد صراع مع المرض داخل غرفة العناية المركزة في القصر العيني.

وولد عبد الفتاح في البحيرة، وتخرج من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية عام 1977، قبل أن يتزوج من الدكتورة ليلى سويف، التي كان لها دور فعال في حركة استقلال الجامعات ”9 مارس“، وأنجب منها ثلاثة أبناء، هم علاء ومنى وسناء.

اشتهر سيف الإسلام بأنه محامي المقهورين والمعذبين، وكان من القلائل الذين نذروا جهدهم ووقتهم بين ساحات المحاكم مرتدياً روب العدالة مترافعاً عن أصحاب الرأي والمظلومين.

ويصفه محبوه بأن ”كل أروقة المحاكم تعرفه، وتفتقده سلالمها، وتذكره قضبان أقفاصها التي طالما وقف وحده مدافعا عن جدعان تراصوا خلفها، محاولا وحده دفع بطش الأنظمة الاستبدادية عنهم، يحفظ القضاة وجهه جيدا، وسيحكى عنه كل من تعرض يوما للتعذيب قصصا عن جهوده ليحفظ له حقه“.

وتقول ابنته منى: ”طول عمره قلبه جارر جسمه، فلطالما شال همّ الوطن وأحزانه وألقى على عاتقه مسؤولية كل مظلوم ومقهور واليوم قلبه العجوز لم يعد يتحمل أوجاع الوطن وقهرته على فقدان ابنيه بعدما حكم على علاء بالسجن لمدة 15 عاما بقضية تظاهرة مجلس الشورى، واعتقلت الصغيرة سناء حينما طالبت في مسيرة الاتحادية بالإفراج عن شقيقها وكل المعتقلين، فيما أُدخل أحمد إلى المستشفى ليجري عملية جراحة قلبية، ليتوقف قلبه دقائق عدة“.

وتاريخ سيف الإسلام معروف لكل من عمل في مجال حقوق الإنسان والحياة السياسية، فقد شارك في الحركة الطلابية في السبعينات، وتخرج من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية العام 1977.

واعتقل أحمد سيف أربع مرات، مرتان في عهد السادات، ومرتان في عهد مبارك، وكان أول اعتقال له لمدة يومين عام 1972 على إثر مظاهرات الطلبة من أجل تحرير سيناء، بينما كان آخر اعتقال أيضا ليومين عام 2011، أما أطول فترات الاعتقال فكانت عام 1983، حيث قضى خمسة أعوام في سجن القلعة، الذي يصفه سيف بأنه ”كان أبشع بكثير من سجن طرة في التعذيب، بتهمة الانتماء إلى تنظيم يساري“.

ولسيف عدد من الدراسات القانونية، مثل كتاب ”مدى دستورية قانون الطوارئ“، والأحكام العرفية“، و“الحبس الاحتياطي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com