كتاب ”تهذيب طبقات النساء“.. تكريما لدور المرأة

كتاب ”تهذيب طبقات النساء“.. تكريما لدور المرأة

القاهرة – كان للمرأة دورها الهام والجليّ في بدايات الإسلام، فقد آمنت بالرسالة وصدّقت النبي محمد وتعرضت للأذى والتعذيب مثلها مثل الرجل، فصبرت وتحملت، وهاجرت إلى الحبشة واغتربت عن أهلها فراراً من تعنت وجحود كفار قريش، وهاجرت إلى المدينة المنورة بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إليها، وعندما كُتِب على النبي القتال وبدأت حركة الجهاد جاءت إلى النبي تستأذنه في الخروج للدفاع عن الإسلام وقتال أعداء الدين، فأذن لها النبي فكانت في الجيش تسقي العطشى وتداوي الجرحى وتشجّع الرجال على الصمود والصبر، وتدفعهم لنيل الشهادة وتحقيق النصر.

ولم تغفل المرأة كذلك عن أداء دورها الاجتماعي ومسئوليتها في رعاية الأسرة وتربية الأبناء، ورغم تعدد تلك الأدوار وتنوّع ما يطلب منها من مهام، فقد قامت بأداء رسالتها على أكمل وجه، فوقفت إلى جوار زوجها تعمل معه وتخفف عن كاهله وتتولى تربية أبنائها على السلوك القويم والخلق الحسن ليظهر أثرها واضحاً جلياً في رقي وإخلاص هؤلاء الأبناء وما قاموا به من دور في شرح تعاليم الإسلام السمحة وسمو رسالته، وذلك لفهمهم الصحيح لرسالة الإسلام، وحفظهم ونقلهم لأحاديث وأقوال وأفعال النبي وسيرته العطرة إلى المسلمين خاصة والناس كافة في العديد من الأمصار والبلدان.

لذلك لم يغفل المؤرخون عن كتابة وتدوين سير أخبار النساء تكريماً لدورهن العظيم وتوثيقاً لما قمن به من دور جليل لنصرة الإسلام ونشر رسالته، وكان من أوائل هؤلاء المؤرخين ابن سعد في كتابه ”الطبقات الكبير“ والذي أفرد فيه للنساء جزءاً سمي بطبقات النساء.

وقد قدّم الباحث، هاني مهني طه، كتاب ”تهذيب طبقات النساء“ للحافظ محمد بن سعد بن منيع الزهري – في طبعة جديدة – نظراً لأهميته وما يحتويه من أخبار وروايات دونها ابن سعد عن نساء النبي وبناته ونساء المهاجرين وكذلك الأنصار.

وقد صدر هذا الكتاب في طبعته الأنيقة عن الهيئة العامة لقصور الثقافة بالقاهرة ويقع في نحو 321 صفحة من القطع الكبير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com