وزير سوداني يثير سخطا واسعا بدعوته لأكل الضفادع

وزير سوداني يثير سخطا واسعا بدعوته لأكل الضفادع

المصدر: الخرطوم- من ناجي موسى

لعل من أكثر تصريحات المسؤولين السودانيين تداولاً وإثارة للسخرية هذا الأسبوع، كان تصريح وزير الصحة في ولاية الخرطوم، مأمون حميدة، الذي دعا فيه المواطنين إلى أكل الضفادع، التي جادت بها المياه الراكدة بفعل الأمطار، ”لاحتوائها على قيمة غذائية غنية بالبروتين“، حسب قوله.

وفاضت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات ساخرة تارة ومستنكرة تارة أخرى، فيما وصف آخرون تصريحات الوزير بـ“الاستفزازية“، خصوصا أنها جاءت تزامناً مع ازدياد معاناة المواطنين جراء الأمطار والسيول التي اجتاحت منازلهم وتركتهم بلا مأوى.

ويقول أحد المعلقين على مواقع التواصل الاجتماعي إن ”أكثر ما أثار الناس في تصريح الوزير، أنه يجهل تماما ثقافة السودانيين الغذائية وطبيعتهم وذوقهم في هذا الجانب“، مضيفا أن الوزير ”ظهر كأنه يخاطب شعباً آخر من شرق آسيا أو أي مكان آخر بخلاف السودان“.

وذهب البعض إلى تفسير هذا الاحتجاج الكبير على هذه التصريحات، قائلين: ”يبدو أن تجاهل الوزير لطبيعة السودانيين، هو ما يفسر هذه الموجة العالية من الاحتجاج على تصريحاته، التي حاول أن يغلفها بحقيقة علمية بإظهار أن لحوم الضفادع مفيدة للصحة ومغذية، التي اعتبرها البعض مستفزة“.

وفي تطور لاحق، أصدرت ”هيئة علماء السودان“ فتوى وصفتها بالشرعية، تحرم فيها أكل الضفادع، مستشهدةً بعدد غير قليل من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة.

ولم تتوقف ردود الإفعال على تصريحات وزير الصحة حول أكل الضفاضع عند هذا الحد، بل ذهبت أبعد من ذلك، إذ نقلت وسائط إعلامية محلية عن المختص في عالم الحيوان، البروفيسور محمد عبد الله الريح، حول صلاحية الضفادع للأكل قوله إن ”نوع الضفادع الذي يؤكل لا يوجد مثله في السودان“.

وأوضح الريح أنه ”يوجد نوعين من الضفادع في السودان أحدهما أملس يمكن أن يؤكل من الأرجل، والآخر له غدة سامة في رأسه لا يصلح للأكل ويستخدم في التشريح بالمعامل، ويسمي الضفدع العلجوم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com