مؤسسة التمويل الدولية تدعو إلى الاستثمار في إعادة بناء العراق

مؤسسة التمويل الدولية تدعو إلى الاستثمار في إعادة بناء العراق

المصدر: رويترز

مؤسسة التمويل الدولية، ذراع البنك الدولي المعنية بدعم القطاع الخاص، حثت الشركات العالمية اليوم الأحد، على تجاوز مخاوفها بشأن تمويل مشروعات إعادة البناء في العراق، والاستفادة من فرص استثمارية تدر عوائد مرتفعة هناك.

جاء ذلك في كلمة لزياد بدر، رئيس بعثة مؤسسة التمويل الدولية في العراق، ألقاها في الكويت قبيل انعقاد مؤتمر دولي هذا الأسبوع، للمانحينَ والمستثمرينَ لإعادة بناء وإحياء اقتصاد العراق، مع خروج البلاد من حرب مدمرة استمرت ثلاث سنوات ضد تنظيم داعش.

وقال بدر في كلمة بغرفة تجارة وصناعة الكويت ”لا أظن أنه في أي مكان من العالم توجد هكذا فرص من الاستثمار“، وضرب مثلًا بشركة لبنانية تحقق عائدًا قدره 24% من حصتها في فندق فاخر في أربيل، عاصمة إقليم كردستان شمال العراق.

وأضاف أن مؤسسة التمويل الدولية لديها استثمارات بنحو 1.2 مليار دولار في مشروعات مختلفة في العراق، تشمل بنوكًا ومصانعَ أسمنت وشركات اتصالات، وتستعد للإعلان عن استثمار بنحو 250 مليون دولار في مشروع للاتصالات.

وفي الأسبوع الماضي، نشرت الهيئة الوطنية للاستثمار العراقية قائمة تضم 157 مشروعًا ستسعى لجذب استثمارات إليها في المؤتمر الدولي لإعادة إعمار العراق، في الفترة من 12-14 فبراير/ شباط، وتُقدَّر التكلفة الإجمالية لتلك المشروعات بنحو 100 مليار دولار.

وتتضمن المشروعات إعادة بناء المنشآت التي تعرضت للتدمير مثل مطار الموصل واستثمارات جديدة لتعزيز وتنويع الاقتصاد بعيدًا عن الاعتماد على مبيعات النفط، من خلال تطوير قطاعي النقل والزراعة، وكذلك الصناعات اعتمادًا على ثروة البلاد من الطاقة، بما في ذلك البتروكيماويات والمصافي النفطية.

وإعادة بناء المنازل والمستشفيات والمدارس، والطرق والأعمال والاتصالات عملية مهمة لتوفير فرص عمل للشباب، وإنهاء نزوح مئات الآلاف من المواطنين وإسدال الستار على عدة عقود من العنف السياسي والطائفي.

وقال سامي الأعرجي رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار، لتجمعٍ في غرفة التجارة الكويتية، إنه تم تسجيل نحو 1900 شخص لحضور المؤتمر، يمثلون حكوماتٍ أجنبية وشركات من القطاع الخاص ومنظمات دولية.

وتابع ”نحن في مفترق طرق.. العالم متعاطف معنا.. علينا استغلال هذه الفرصة.. هذه الفرصة لا تُعوَّض“.

وأوضح أن بغداد عازمة على القضاء على ”روتين وفسادٍ أخَّرا الاستثمار في بعض الأحيان“، وذلك استجابة لشكاوى من شركات كويتية بشأن صعوبات تعرقل ممارسة أعمال في العراق.

ومن بين ذلك، أبلغ مورد لمعدات اتصالات المؤتمر بأنه انتظر ستة أشهر للحصول على خمسة ملايين دولار مقابل عمل تم الانتهاء منه لصالح الحكومة العراقية.

ويحتل العراق المرتبة العاشرة بين الدول الأكثر فسادًا في العالم وفقًا لمؤسسة الشفافية الدولية.

وأعلن العراق انتصارَه على تنظيم داعش في ديسمبر/ كانون الأول، بعدما استردّ جميع الأراضي التي سيطر عليها مقاتلو التنظيم في عامَي 2014 و2015. وقدم تحالف بقيادة الولايات المتحدة دعمًا للقوات العراقية خاصة في المعركة، لطردهم من الموصل في يوليو/ تموز.

وأعاد العراق فتح أبوابه أمام الاستثمار الأجنبي في 2003، بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بصدام حسين، لكن الغالبية العظمى من مليارات الدولارات، التي جرى استثمارها اتجهت إلى زيادة إنتاج البلاد من النفط والغاز الطبيعي.

وأصبح العراق ثاني أكبر بلد مُصدر للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بعد السعودية، بإنتاجٍ يومِيّ يبلغ 4.4 مليون برميل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com