الروائية فيروز التميمي تقرأ ميلاني راي تون للمكفوفين

الروائية فيروز التميمي تقرأ ميلاني راي تون للمكفوفين

المصدر: إرم – من سامر مختار

يعتبر مشروع إصدار كتب مسموعة للمكفوفين في مصر وليبيا تحت عنوان ”هذا ليس أدباً للفتيات فقط: قصص بأقلام نساء عاديات في اضطراب وما بعده“ من النشاطات المميزة والتي تهدف إلى توسيع الأفق المعرفي للكفوفين، ويتشارك في دعم هذا المشروع أكثر من جهة ثقافية وهي: مجلة البوتقة المعنية بترجمة آداب اللغة الإنجليزية ومؤسسة آريتي للثقافة والفنون في طرابلس والمجلس الثقافي البريطاني والصندوق الدولي لتعزيز الثقافة – اليونسكو.

ومؤخراً قرأت الروائية الأردنية فيروز التميمي قصة ”رسائل في الثلج – لغرباء طيبين وأطفال لم يُولَدوا – للضائعين وأغلى الأحباء“ للكاتبة الأمريكية ميلاني راي تون.

وكانت القصة قد نُشرت في يونيو/حزيران 2004 بمجلة ”وان ستوري“ ثم ظهرت للمرة الثانية في كتاب المختارات القصصية القصص الفائزة بجائزة ”أو هنري 2006″، وقد ترجمتها إلى اللغة العربية المترجمة المصرية هالة صلاح الدين في العدد الحادي والأربعين من مجلة البوتقة.

ونالت تون بعدة جوائز أدبية هامة وتُرجمت أعمالها إلى عدة لغات عالمية.

وتكاد قصة ”رسائل في الثلج“ أن تكون قريبة من النمط التجريبي من حيث الأسلوب السردي، وقد يتساءل القارئ طيلة الحبكة إن كانت البطلة تحلم أو أنها تكتب رسائل في الفراغ. وتتسم القصة بالغموض وإن كانت عامرة بالتفاصيل، وسوف يكتشف القارئ في النهاية أنها تكتب رسائل لكل من أحسن إليها ولكل من أساء إليها بعد أن فقدت قوتها في سُكْرها ومرضها على الثلج وباتت في طريقها إلى الموت تجمداً.

على صعيد آخر، نالت قارئة القصة، الروائية الأردنية فيروز التميمي، جائزة الشارقة للإبداع العربي عن روايتها ”ثلاثون“ (1999). أصدرت رواية ”كأنها مزحة“ عام 2012 وكتاباً يضم نصوصاً سردية تحت عنوان ”دليل الاستخدام“ عام 2014.

وننشر هنا مقطعا من القصة..

”عندما شعرتُ به، كنتُ في الحمَّام وجوربي حول ركبتيّ، أجثم على المرحاض – طارئ بسيط، لذا لم أزل أرتدي معطفي ومسدس تريڤور هناك، لا يزال في جيبي. كنتُ قد تركتُ الباب نصف مفتوح، لا وقت لإضاعته، المثانة تنفجر.

وبعدها أدركتُ. شممتُ رائحته، طاقة ديكسون الخطرة تلك. وثب إلى الحمَّام فمددتُ يدي إلى المسدس. فِعل لا إرادي، مزحة، خطأ غبي. ففطنتُ من وجهه أني لن أفلت.

قبض على المسدس قبل أن أتمكن من الضحك، قبل أن أتمكن من قول، مسدس تريڤور. انتزعه من يدي، وبجورب كما القيد ومرحاض كما الشَرَك ضغط على الزناد. بابا! لقد أطلق عليّ النار.

كان الموقف مضحكاً للغاية، حقاً، فرقعة الدمية المسخرة، أنا جاثمة هناك وديكسون يَركبه الغيظ. ولكن أحداً لم يرسل ضحكة. ضربني بالمسدس ضرباً، عيني؛ ظننتُ أني سمعتُ المَحْجِر يطقطق. لا أقوى على تكرار ما فاه به من كلمات، لا على مسمعيك يا أبي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة