صور نادرة لشاعر الثورة والوطن في الذكرى السادسة لرحيله

صور نادرة لشاعر الثورة والوطن في الذكرى السادسة لرحيله

المصدر: إرم – خاص

في الذكرى السادسة لحضوره في الغياب، يصر ابن «البروة»، «ابن حورية»، محمود درويش أن يبقى بيننا خالداً، بعد أن ملأ حياتنا بإبداعه، وشغل الناس والدنيا بمنجزه الشعري، الذي ظل مخلصاً له، وكان سر وجوده وحضوره الفذ.

ولقد استطاع درويش بشاعريته النادرة، ونثره البديع، أن يوازن بين وهج شعبيته التي نالها بتمثيله لفلسطين كقضية وشعب وثورة. ووهج نثره وشعره وتطور قصيدته وإنضاجها، وقد دفعه هذا الكسب إلى أن يكون شاعر الثورة والشعب والمخيمات والوطن، وفي نفس القدر، شاعراً ونجماً جماهيرياً، يفرض لغته – التي تورَّثُ كالأرض – في المنابر العالمية، بعد أن شيد «وطن اللغة» سبيلاً إلى الوطن، وحفرت كلماته الذاكرة كما يحفر النهر الأرض، وبعد أن رسم من قصائده جسراً إلى قلوبنا وإلى جليله الأعلى المحتل.

درويش، صاحبنا الذي هزم الموت برحيله، بعدما جعل منه شريكاً أليفاً بل توأماً، من واجبنا اليوم استذكاره في هذه اللقطات النادرة، التي تنشرها ”إرم“ تكريماً لشاعر قال لنا قبل سبع سنوات من رحيله، في (جداريته)، بما يشبه البوح التراجيدي الحزين: «أمّا أنا وقد امتلأتُ بكل أسباب الرّحيل فلستُ لي، أنا لستُ لي».

وفي «الجدارية» يشنُّ الشاعر هجوماً كاسحاً ضد الموت، قائلاً:

«هزمتكَ يا موتُ الفنونُ جميعها

هزمتكَ يا موتُ الأغاني في بلاد الرافدين

مسلَّةُ المصريِّ، مقبرةُ الفراعنةِ، النقوشُ على حجارةِ معبدٍ، هزمتكَ وانتصرتْ

وأفلتَ من كمائنكَ الخلود».

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com