نجوم عالميون يبدون آراء ”خجولة“ تجاه غزة – إرم نيوز‬‎

نجوم عالميون يبدون آراء ”خجولة“ تجاه غزة

نجوم عالميون يبدون آراء ”خجولة“ تجاه غزة

تونس – حملت الهجمة الإسرائيلية الأخيرة على غزة، بعض نجوم الفن العالميين على التعبير عن رأيهم تجاه هذه الأحداث على مواقع التواصل الاجتماعي، وكانت أغلب مواقف هؤلاء خجولة ولم ترتقي إلى مستوى التعبير الصريح عن مساندة من قضوا نحبهم تحت الصواريخ الإسرائيلية من أهالي غزة.

صادق حمامي، أستاذ في معهد الصحافة وعلوم الإخبار من جامعة منوبة في العاصمة تونس، أرجع عدم قطعية مواقف هؤلاء النجوم بالتقوقع الثقافي للعرب وموقفهم السلبي من التواصل مع الآخر المختلف.

الحمامي قال إنه ”لم ينبثق عن الجاليات المغاربية المهاجرة في فرنسا وبشكل أكثر شمولا، عن الجاليات العربية في الغرب، قادة رأي بهذا المعنى“.

وأضاف: ”عندما نشاهد القنوات الفرنسية، نجد أن قادة الرأي منحازون غالبا إلى إسرائيل، فيما تعمل مجموعات الضغط على تشكيل رأي عام متعاطف مع الدولة العبرية“.

على الصعيد ذاته، تطرق الخبير إلى مشكلة ضعف إتقان اللغات الذي تعاني منه نسبة كبيرة من الشباب العربي والنخب العربية على حد سواء، ما يعسّر من مهمة الدفاع عن أي وجهة نظر كانت، مهما كانت عادلة، زد على ذلك عدم انفتاح هؤلاء على الرأي العام العالمي.

ولفت إلى أن خطاب الأجيال الجديدة من الشباب العربي في وسائل الإعلام الحديثة الذي ظل سجين منطق المحلية ولم يرمي إلى النفوذ إلى الآخرين، لم يزد الطين إلا بلة.

وقال الحمامي ”لا يجب أن نتفاجأ بعد ذلك من أن وسائل الإعلام الدولية تصغي أكثر إلى وجهة النظر الإسرائيلية، إذ أن وسائل الإعلام ذاتها لا تعدو أن تكون سوى رجع صدى للرأي العام“.

حالة ”التقوقع“ الثقافي هذه لم تخدم القضية الفلسطينية التي وجدت نفسها محرومة من متكلمين باسمها في المنابر الإعلامية، وهذا ما يفسر المواقف ”الخجولة“ التي أبدتها بعض الأسماء العالمية في مجالي الرياضة والفن في دفاعها عن القضية الفلسطينية في أرض معركة ذات أهمية قصوى ألا وهي مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت، بحسب الخبير.

فبعد أن أبدت بعض النجوم العالمية في مرحلة أولى مساندتها لغزة ضد الحرب التي تشنها ضدها إسرائيل على هاشتاغ (الحرية لفلسطين) في موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“، قام هؤلاء بمحو رسائلهم التضامنية فيما عمد البعض الآخر إلى تقديم الاعتذارات حول موقفهم المنحاز للفلسطينيين، دون تفسير واضح للانقلاب الذي طرأ على مواقفهم.

من هؤلاء، لاعب كرة السلة في الرابطة الأمريكية لكرة السلة (آن بي آي) ”دوايت هاورد“ الذي قام في 12 يوليو/تموز الجاري بإزالة عبارات الدعم لأطفال غزة، واعتذر عما خطته أزرار لوحة مفاتيحه، مدونا على صفحته الشخصية بالموقع: ”أقدم اعتذاراتي لكل من أساءت إليه رسالتي السابقة، لقد أخطأت“.

حصل ذلك بعد أن قامت مجموعة من مستخدمي الانترنت أغلبيتهم من المساندين لإسرائيل بهجوم افتراضي على اللاعب، معتبرين أنه ”جاهل بالمسألة“، فيما غابت بعض الأصوات التي استحسنت رسالة اللاعب الأولى المساندة للفلسطيينيين في زحام بقية التعليقات الشاجبة، وعاب البعض الآخر على اللاعب عدم ”تحمل مسؤولية أقواله“.

بعض التعليقات مضت إلى أن اللاعب قد يكون أجبر على محو تعليقه بعد ضغط من الرابطة الأمريكية لكرة السلة.

في المقابل، لم يبد لاعب الدوري رابطة كرة السلة الأمريكية ”أوري كاسبي“ ورفيق ”هاورد“ في نفس الفريق موقفا متذبذبا وعبر عن مساندته لإسرائيل دون تحفظات، مدونا على حائط الهاشتاغ (كن بجانب إسرائيل): ”600 صاروخ تطلقها حماس من غزة خلال 4 أيام. الأرقام لا تكذب“.

في ذات السياق، لم تمر بضعة دقائق على نشر نجمة البوب العالمية ”ريهانا“ تغريدة على هاشتاغ ”الحرية لفلسطين“ وعلى تناقله على نطاق واسع، حتى قامت النجمة العالمية بحذفها.

وفي تبرير لما حصل، قال موقع أخبار النجوم المشهور ”تي آم زاد“ أن المغنية قد نشرت رسالتها عن طريق الخطأ بعد أن نقرت على رابط لأحد المقالات.

وفي رواية أخرى، نشر نفس الموقع تبريراً لا يفند الرواية الأولى ولا يؤكدها فحواه أن ريهانا قامت بمحو التغريدة لأنه لم يكن عليها نشرها من الأساس، كونها لا تدرك ماذا تعنيه التغريدة، حتى نبهها محبوها إلى ذلك.

وتواصلت ”لعبة“ النشر والمحو إلى حين نشرت ”ريهانا“ تغريدة ثانية قالت فيها:

”فلنصلي للسلام ولنهاية قريبة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، أليس هناك أمل؟“.

وبحسب موقع ”فاي ستار“ الذي يحدد أكثر التغريدات شعبية، تم تناقل التغريدة المحذوفة لـ ”ريهانا“ أكثر من 7000 مرة فيما اعتبرها 4700 مستعمل للانترت من بين التغريدات المفضلة.

بدورها، نشرت ”سيلينا غوميز“، المغنية الشابة صاحبة الـ 21 سنة، وسفيرة النوايا الحسنة في يونيسيف، على صفحتها الشخصية على موقع ”انستغرام“ صورة تحمل نص: ”المسألة إنسانية، فلنصلي من أجل غزة“ ودونت تحتها تعليقا يقول: ”رجاء، صلوا من أجل هذه الأُسر وهؤلاء الأطفال اليوم. تذكروا ما هو مهم في الحياة. نحن هنا من أجل أن نساعد ونلهم ونحب. فلنكن نحن التغيير. نحن الجيل الجديد“.

وكما هو متوقع، أثار تعليق ”غوميز“ جدلا كبيرا على شبكة الانترنت ما اضطرها إلى محاولة تهدئة النفوس بنشر تعليق ثان قالت فيه: ”كي أكون واضحة، لست مع أي شق، أنا أصلي من أجل السلام ولأجل الإنسانية جمعاء“.

أما في فرنسا، فقد دعا مغني الراب المشهور ”روف“ إلى جمع التبرعات من أجل غزة “ في شهر رمضان، فيما ”منع“ زميله ”بوبا“ على محبيه الخوض في هذه المسألة معتبرا أن الانترنت، مجال يتسم بـ ”النفاق وانعدام الجدوى“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com