حكايات الأولياء.. بين الحقيقة والأسطورة – إرم نيوز‬‎

حكايات الأولياء.. بين الحقيقة والأسطورة

حكايات الأولياء.. بين الحقيقة والأسطورة

المصدر: القاهرة – من هند عبد الحليم

”تحت القبة شيخ.. حكايات الأولياء“ هو عنوان الكتاب الصادر حديثاً عن الهيئة المصرية العامة للكتاب للدكتور إبراهيم عبد العليم حنفي أستاذ الأدب الشعبي بجامعة القاهرة، حيث يبرز دور حكايات الأولياء في المخيلة الشعبية ومدى ارتباطها بالنصوص الأدبية.

فهؤلاء الأولياء حماة للناس في حياتهم، وبهم يستطيع الناس أن يحيوا بأمان في هذا الوجود، فهم صناع الخصب والنماء، ويرفعون الظلم عن الناس ويعاقبون البغاة ويقيدون اللصوص، ويمنحون العطاء للفقراء والمحرومين، ويمنحون العاقرات ليحملن. وحتى الشفاء من الأمراض المستعصية مثل العته، ومن أسمائهم: العدل وهو لقب الشيخ جاد الحق بإقليم الفيوم، وقد أطلق عليه كصفة؛ لأنه شهد بالحق ضد والده، وهناك ”حابس الوحش“ الذي يحمي المنطقة من الجان والأرواح الشريرة ويقيدهم حتى ينضج النبات وتنمو الحيوانات والماشية وتصبح المنطقة آمنة، كذلك هناك الشيخ علي الروبي حامي الفيوم الذي استطاع أن يحول مسار قنبلة كادت أن تفتك بالمنطقة إلى البحر فأبطل مفعولها، ولقد حفظ الناس للشيخ علي الروبي مكانته.

وكان للأساطير دور بارز الأهمية، أفصحت عنها النصوص وكشفت عن نقابها الأغاني الشعبية من خلال الطقوس التي تظهر نصوصاً مختلفة وأغان متنوعة الأداء مثل أغاني الزار ومراحل أدائها التي تنقسم إلى أربعة مراحل وهي التدحرج، والكشف، والاستمالة، والحكم على الجان بالخروج من جسم المريض أو المؤدي لطقس الزار.

والإنشاد الديني، وأغاني الزواج، وأغاني العمل، والبكائيات، والتي تؤدى من خلال طقوس وشعائر اعتاد المجتمع ممارسته بمقامات الأولياء، في زمن مقدس خاص لكل ولي. وكذلك قداسة المكان ومحاولات الإنسان الدائمة للعيش في مكان مقدس رغبة منه في تحقيق وجوده الروحي، لذلك تتعدد الأماكن المقدسة.

ويقول الدكتور أحمد شمس الدين حجاجي رائد الدراسات الشعبية في مقدمة الكتاب: الأسطورة بالنسبة لمعتقديها دين متكامل وهي في نظر أصحاب الأديان الكتابية تمثل الدين البدائي وتتكون من ثلاثة عناصر: الأول التكوين، والثاني الوجود، والثالث المصير. وهذا الكتاب يتعرض لعقيدة الإنسان في الأبعاد الثلاثة.. فالشيطان الذي نزل إلى الأرض في التكوين مع الإنسان لتصبح العلاقة بينهما علاقة صراع مستمر ويلعب الشيطان دوراً خطيراً في حياة الإنسان، فهو يمسه ويفقده القدرة على السلوك السوي ويسيطر على الإنسان فيلبسه ويصاحب روحه. وهنا كان للروح الخير المقدس للإنسان والقدرة على مواجهة روح الشر المتصلة بالشيطان.

كما تناول الباحث التشكيل الفني للأغنية، وما تحتويه من صور فنية، ورمزية، وإشارات صوتية، موسيقى، وكذلك التشكيل الفني للموال وأنواعه، والآلات الموسيقية التي تستخدم في الإنشاد، وخصائص الأغنية المرتبطة بحكايات الأولياء التي تجسد حكاياتهم وتعبر عن وجدان المجتمع تجاه الأولياء، وما تحمله لهم من احترام وتقدير ورغبة في إرضائهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com