”النقاش“ تتناول هموم الإبداع العربي في كتاب جديد – إرم نيوز‬‎

”النقاش“ تتناول هموم الإبداع العربي في كتاب جديد

”النقاش“ تتناول هموم الإبداع العربي في كتاب جديد

المصدر: القاهرة- من هند عبد الحليم

صدر حديثاً عن الهيئة العامة لقصور الثقافة كتاب ”دافعت عن قيثارتي“ للناقدة فريدة النقاش تناولت فيه بعض هموم الإبداع العربي باعتباره عصب الحياة ونسيج التطور، كونه المساهم الأصيل في تقدم المجتمعات الإنسانية وتطورها على مر العصور.

والعنوان مستوحي كما تقول المؤلفة في مقدمة الكتاب من قصيدة للشاعر عبد الرحمن الخميسي يقول فيها : ”كنت أدافع عن قيثارتي أكثر مما أعزف ألحاني ”.

وانتقدت النقاش في الكتاب التضييق على حرية الإبداع في عالمنا العربي المفعم بحركة إبداعية ثرية ومتنوعة، وكم كان للتنوع والثراء أن يتضاعفا في متوالية هندسية لو أن الكاتب العربي حر، والمجتمع المحافظ لم يخنقه، والمؤسسة الدينية لم تخضعه للمراقبة، ولو أن الفقر لم يهدر من المنبع مواهب بلا حصر.

كما شكل نقص المعرفة وهشاشة التعليم وضعف القدرة الفنية وعدم التملك للأدوات والتعرف على إمكانياتها رقابة ضمنية خفية على المبدع الذي يندفع في تحايله على هذا الضعف إلى التماس تعبيرات مباشرة سطحية وفجة، أحياناً ما تسيء إلى الإنتاج فنياً كان أو فكرياً وإلى قضية حرية الفكر والتعبير معاً، وكثيراً ما يستخدمها المتربصون لفرض الرقابة الواقعية.

وتتفاعل كل هذه العوامل مع بعضها البعض لتنتج شكلاً لعله أخطر أشكال الرقابة على حرية الكاتب وهي الرقابة الذاتية؛ فكان المسرحي الراحل نعمان عاشور يقول: ”كلما جلست لأكتب مسرحية جديدة أخرجت الرقيب من جيبي ووضعته على المكتب أمامي“، أما توفيق الحكيم فقال ذات مرة : “ هو أنا مجنون أكتب كل اللي أنا عاوزه“.

كما تطرقت النقاش إلى إشكالية المرأة المبدعة فقالت: ”ويشكل الرقيب الذاتي قوة ضغط مضاعفة على المرأة الكاتبة، ليس فحسب لأنها كثيراً ما تتمثل الثقافة المعادية للمرأة دون وعي منها وهي تبني عالمها الفني خاصة، وإنما أيضا لأن النظرة الشائعة لأدب المرأة باعتباره دائما بوحا ذاتيا لا يرقى إلى مستوى الأدب من حيث التركيب والبنية الجمالية فيصبح أقرب إلى المذكرات؛ هذه النظرة تاخذ في فحص الأعمال الإبداعية للنساء على نحو خاص لتفتش عن السيرة الذاتية لكاتبتها بحثاً عن مادة قد تكون فضائحية في مجتمع تقليدي لا يزال يرى أن من حقه فرض الوصاية على المرأة ومراقبتها بدعوى حمايتها أو باعتبارها عورة“.

وفي هذا الكتاب تحتفي النقاش بالإبداع العربي، من خلال تجاربه ورؤاه المتجددة؛ إذ قدمت دراسات نقدية متنوعة لمجموعة من المبدعات والمبدعين العرب من المحيط إلى الخليج مؤكدة من خلالها أن التنمية في البلاد العربية لن تكتمل إلا بإتاحة الديمقراطية التي تسمح بتعدد الأصوات المبدعة، ولن يوجد إبداع حقيقي ما لم توجد مساحة للديمقراطية، وفسحة واسعة من الحرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com