انخفاض المساعدات الغذائية يهدد لاجئي افريقيا

انخفاض المساعدات الغذائية يهدد لاجئي افريقيا

المصدر: إرم- من منى مصلح

انخفض معدل الحصص الغذائية للاجئين في تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب السوادان بنسبة تتراوح بين50 إلى 60%، ما ترك نصف مليون لاجىء معرضين لأمراض سوء التغذية، فأطلق برنامج الأغذية العالمي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تقريراً مشتركاً يحذرون فيه من الأضرار الناجمة عن خفض الحصص الغذائية والمطالبة بتوفير 186 مليون دولار للحفاظ على مستوى المساعدات الغذائية المقدمة للاجئين أفريقيا حتى نهاية العالم الجاري.

وأشار تقرير لشبكة الأنباء الإنسانية إيرين إلى أن النقص في التمويل لا يرجع إلى تقلص ميزانيات برنامج الأغذية العالمي أو مفوضية الأمم المتحدة بل إلى زيادة حاجات المساعدات الغذائية جراء الأعداد غير المسبوقة لحالات الطوارىء، إلا أن نائب مدير المفوضية لدعم وادارة البرامج، بول شبيغل قال إن هناك تخصيصاً من الجهات المانحة لحالات معينة خاصة للوضع السوري، فالمشكلة متعلقة فقط بالمساواة ولا بد من التصدي لها.

تعطي الجهات المانحة أولوية التمويل لمرحلة الطوارىء في أزمات اللاجئين، وأكد شبيغل على ضرورة تجنب إقامة المخيمات والعمل على توزيع اللاجئين وسط المجتمعات المحلية، حيث تسمح هذه الطريقة للاجئين بالاعتماد أكثر على ذاتهم ويقلل على المدى البعيد من الاعتماد على المساعدات، وأضاف أنه يجب استخدام التمويل المتاح لتحسين وضع المجتمعات القائمة.

لكنه استدرك قائلاً بأن الحكومات هي صاحبة القول الفصل خاصة عندما يتعلق الأمر باللاجئئين الذين تستقبلهم.

وبخصوص تشكيل استراتيجية جديدة لسبل العيش التي كانت تقتصر على إشغال اللاجئين دون وضع نهج محدد أو موجه، قال أليكساندر بيتس مدير مشروع الابتكار الانساني، أن المشروع يسعى حالياً إلى توسيع قاعدة الأدلة اللازمة لمنح اللاجئين الحرية الاقتصادية.

ولا تزال الخيارات صعبة لتحديد مجموعات اللاجئين الأكثر قدرة على تحمل خفض الحصص الغذائية، فعلى سبيل المثال يعيش في تشاد عدد كبير من اللاجئين السودانيين في مناطق شبة صحراوية لا يتوفر فيها سوى القليل من فرص الحياة مقارنة باللاجئين من أفريقيا الوسطى والذين يعيشون بالجنوب، حيث تتوفر لديهم أراض صالحة للزراعة تمكنهم من العيش إذا قاموا بزراعتها.

يذكر أن خفض الحصص الغذائية لفترات طويلة سيؤدي إلى تبني اللاجئين لاستراتيجيات تكيف قاسية على نحو متزايد ما قد يزيد السلوكيات الخطرة مثل ارتكاب الجرائم والاستغلال الجنسي والصراع مع المجتمعات المضيفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com