الأطفال مجبرون على الأطعمة المعلبة في رمضان

الأطفال مجبرون على الأطعمة المعلبة في رمضان

المصدر: إرم- من سكينة الطيب

تحتل الموائد الرمضانية الممتدة طوال الشهر الكريم والتي تجمع حولها العائلة بكل أفرادها مكان موائد الفطور والغذاء اليومية، وإن كان الأمر عادياً وبديهياً بالنسبة للكبار فإن الصغار الذين اعتادوا على الوجبات الكاملة في حضن العائلة يرون غير ذلك.

فبينما يعد الصائمون إفطارهم بكل ما لذ وطاب من مشروبات ومأكولات محلية وعالمية، يجد الصغار أنفسهم ضحية موسم الصيام الذي يضطرهم إلى الاكتفاء بالوجبات السريعة والمعلبة والتي يتم إعدادها في أغلب الأحيان من بقايا أطعمة سابقة، أو من محتويات العلب المبسترة.

ويجد الطفل نفسه مجبراً على القبول بوجبة صغيرة في منزل لا يعبق برائحة الأكل كما اعتاد قبل أيام، أما الأمهات وفي زحمة الأشغالات المنزلية وهموم العمل فيلجأن إلى تحضير الساندويشات والأكلات الخفيفة والسريعة المعدة بمعلبات الأجبان والمورتاديلا والأسماك كـ“تصبيرة“ لأطفالهم في انتظار موعد الإفطار، فيما يجد آخرون من الصغار غير الصائمين الفرصة لشراء جميع أنواع الحلوى والشوكولاتة واتخاذها طعاماً يومياً مستغلين انشغال الكبار عنهم بتحضيرات الإفطار.

وتقول طبيبة الأطفال عزيزة العمري إن تغذية الصغار يجب أن تكون متكاملة ومتوازنة، وذلك بالنظر إلى مرحلة النمو التي تمر بها أجسامهم والتي تتطلب وجبات كاملة تحتوي على كافة العناصر الغذائية من معادن وفيتامينات وبروتينات إضافة إلى أخذ الوجبات في مواعيدها المحددة حتى تمد جسمهم بالفائدة المرجوة، فالأكل الصحي المتوازن يفيد الصغار في النمو والحركة وهو ما لا يجب أن تهمله الأمهات المنشغلات بإعداد وجبات رمضان ليكتفيَن بإعطاء صغارهن أي طعام حتى يحين موعد الإفطار.

وأضافت الطبيبة أن الأمهات يجب أن يراعوا البعد النفسي والصحي لعملية الصوم وتأثيرها على تغذية الأطفال، فبعد أن اعتاد الصغار تناول وجبات الطعام مجتمعين بالأهل والعوائل يطلب منهم تناول طعامهم وحدهم، وهو ما يؤثر سلبياً على مدى استفادتهم من الوجبات حتى لو كانت متوازنة، ويضاف إلى ذلك شغفهم الكبير بتقليد الكبار في الصيام وامتناعهم عن إنهاء الوجبات مكتفين بالقليل منها في انتظار موعد الإفطار.

يذكر أن الليالي العشر الأخيرة من رمضان وبالأخص الليلة 27 أيام عيد بالنسبة للصغار الذين يصومون لأول مرة، حيث تقضي التقاليد والعادات المغربية بإلباس الأطفال اللباس التقليدي المغربي والاحتفال بهم في جو عائلي بهيج بينما توضع الحنة والزينة للفتيات، وبعد الإفطار يقوم الصغار برفقة عوائلهم بنزهات في الشوارع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com