تبرئة شاب من الاغتصاب بعد العثور على 40 ألف رسالة له من الضحية

تبرئة شاب من الاغتصاب بعد العثور على 40 ألف رسالة له من الضحية

المصدر: إرم نيوز- حنين الوعري

طالب المدعي العام البريطاني، ببدء تحقيق على أعلى مستوى، لفهم رفض الشرطة تسليم أدلة بالغة الأهمية تتضمن 40 ألف رسالة نصية أرسلتها مدعية في قضية اغتصاب واعتداء جنسي معلّقة منذ عامين، تثبت براءة المدعى عليه.

وكانت النقطة الفاصلة في القضية، عندما تولى المدعي العام الجديد جيري هايز للقضية، قبل يوم واحد من تكييف القضية وإحالتها للمحكمة، إذ أمر الشرطة بتسليم جميع السجلات؛ بما فيها قرص كمبيوتر يحتوي 40 ألف رسالة.

وحسب صحيفة ”التايمز“ البريطانية، عانى الطالب الجامعي ليان آلن من أذى نفسي، طوال عامين أمضاهما في التسريح المشروط بكفالة، إضافة إلى تردده على المحكمة المحلية في مقاطعة كرويدون بعد رفع قضية اغتصاب ضده؛ لأن الشرطة امتنعت عن تسليم أكثر من 40 ألف رسالة نصية، تلقاها المدعى عليه من المدعية.

كاد آلن البالغ من العمر 22 عاماً، يواجه عقوبة سجن لمدة تصل إلى 10 سنوات، بالإضافة إلى إدانته بارتكاب 6 جرائم اغتصاب و6 جرائم اعتداء جنسي، على فتاة يافعة خلال فترة زمنية امتدت 14 شهرًا بدأت عندما كان يبلغ من العمر 19 عامًا.

ووفقا للصحيفة البريطانية، ادّعت الضحية المزعومة أنها لم توافق على ممارسة الجنس مع المدعى عليه، الذي أكد بدوره أن ممارستهما للجنس كانت قائمة على التراضي، وأنها تتصرف بخبث بعد رفضه اللقاء بها بعد عودته للجامعة.

وذكرت أن الرسائل كشفت أنها كانت تتواصل باستمرار مع آلان لممارسة الجنس العرضي، وكم كانت تستمتع به وتناقش تخيلات بالتعرض للجنس العنيف والاغتصاب.

وكان محامو آلن سعوا سابقاً للوصول لسجلات هاتف المتهمة ورسائلها النصية، لكن طلباتهم قوبلت بالرفض زعماً أنها لا تحتوي على أمر مهم.

وعند اكتشاف الأدلة، قال المدعي العام إنه لن يقدم أي أدلة في المحكمة ويود أن يعتذر من آلن، مؤكدا  أنه “ كان هناك فشل ذريع في الكشف عن البينات لا مبرر له، كان سيقع خطأ قضائي خطير يقود إلى حبسه لمدة 12 عامًا، ولأدرج في  سجل مرتكبي الجرائم الجنسية مدى الحياة مع فرصة ضئيلة للاستئناف، يبدو أن المسؤول في القضية لم يراجع القرص وهو أمر خطير للغاية“.

في السياق، أفاد المدعي العام أن ”فريق الدفاع أدرك سريعًا أن الكشف عن بيانات القرص سيربحهم القضية وينهيها، ولو لم يتم النظر للأدلة كان ليواجه هذا الفتى عقوبة السجن؛ ليكون هذا خطأ جسيماً للعدالة“.

وأشار إلى أن ”هذا أكبر فشل جسيم في الكشف عن بيانات واجهتها خلال مهنتي على الإطلاق، خدمة النيابة العامة الملكية تخضع لضغط هائل وكذلك الشرطة، كلتاهما تعملان بجد؛ وفي الوقت نفسه تعانيان من نقص شديد في الموارد، وهذا يؤثر على دقة العمل“.

من جانبه، صرّح القاضي بيتر جراور، أن آلن ليس مذنباً بالتهم الموجهة له. وقال ”هناك خطأ ما قد وقع وهو أمر برأيي يتعين على  خدمة النيابة العامة الملكية، أخذه بعين الاعتبار بأعلى مستوى، لقد غادر آلن غرفة المحكمة بريئاً دون إلصاق أي وصمة عار بسمعته“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com