نسب منحوتة جمجمة لـ“دافنشي“ يثير الجدل

نسب منحوتة جمجمة لـ“دافنشي“ يثير الجدل

المصدر: خاص- من سامر مختار

أثار عرض الباحث البلجيكي المستقل المعاصر ستيفان ميسين، لجمجمة منحوتة بصورة ثلاثية الأبعاد، جدلا كبيرا بين مؤرخي الفن، حيث نسب “ ميسين المنحوتة إلى الفنان الإيطالي الراحل ليوناردو دافنشي، وجرى عرضها على موقع الإنترنت سبرنجر-جريدة طبية نمساوية- مما أثار الشكوك حول مدى صحة نسبها.

وأوضح “ ميسين “ بأن هذه الجمجمة ترجع إلى عام 1508م، وهي مكونة من أحجار نصف كريمة تحتوي على حجر عتيق من نوعية حجر شفاف يعرف باسم “ يمان “ يوجد في منطقة فولترا بالقرب من مدينة فلورانسا الإيطالية التي كان يعيش فيها الفنان ليوناردو دافنشي، وأطلق عليها “ قباحة الشيخوخة “ ويبلغ طولها 4.73 سنتيمتر وعرضها 4.98 سنتيمتر، وهي نسخة طبق الأصل من نموذج لجمجمة الإنسان.

ومن المعروف بأنه لم يكتب النجاة لأي من منحوتات ليوناردو، حيث لم يتم إنجاز معظمها، كما أن معظم تصاميمه المعمارية إما أنها لم تنجز أو أنها أنجزت بعكس ما أراد ورغب، ولذلك لم يبق إلا المخطوطات التي بواسطتها نستطيع الحكم عليه حيث كانت تصاميمه ورسومه التمهيدية ذات إتقان وغنية بالتفاصيل والوضوح مظهراً تأثره الشديد بـ الفنون الرومانية.

أما المدير السابق لكلية الطب جامعة باريس ديكارت، البروفيسور الفرنسي روجيه سابان، فيرى أن هناك تشابها بين هذه الجمجمة والأعمال التشريحية التي أنجزها الفنان في 1489م، وتلك المجموعة حصل عليها الملك شارك الثاني ملك إنكلترا وهي حاليا ضمن المجموعة الملكية لقصر ”واندسور“ التي حصل عليها ضمن إرث تلميذ ليوناردو الراحل فرانسسكو ملسي.

ويشير كاتب السيرة الذاتية للفنان ليوناردو“ كارلو فيسي “ إلى أن الفنان بدأ أبحاثه عن جسم الإنسان في 1480م وقد أجرى العديد من التشريحات في الفترة من 1507م إلى م1508 في فلورانسا، وقد نقل هذه التشريحات بعناية فائقة في رسوماته.

بينما ترى أستاذة تاريخ الفن المتخصصة في عصر النهضة “ نادلغ لانيرى داجن “ أن هذه الجمجمة ليست من أعمال ليوناردو حيث إنه لم يستخدم الرخام في أعماله وأنه كان يهتم بالبرونز، كما أن تاريخ الجمجمة ليس صحيحا أي بعد وفاة الفنان مضيفةً بأن الفن لا يترك للأهواء الشخصية، ولكن يحتاج التدقيق في النسب إلى أي فنان، ومازال الجدل قائما لمعرفة مدى صحة هذا النسب.

يعتبر ليوناردوا دافنشي ( 1452- 1519 )م من أهم فناني عصر النهضة في إيطاليا حيث كان ماهرًا في الرياضيات بالإضافة إلى عمله في فن النحت، وكانت لديه اختراعات بالغة الأهمية ما زلت تكتشف حتى عصرنا هذا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com