صدور كتاب ”تجليات الثقافي في الربيع العربي“

صدور كتاب  ”تجليات الثقافي في الربيع العربي“

المصدر: القاهرة– من هند عبد الحليم

صدر حديثا عن دار رؤية للنشر بالقاهرة كتاب ”تجليات الثقافي في الربيع العربي“ للدكتور كمال عبد اللطيف.

وينطلق الكاتب من فرضية مركزية ترى أن التحول الديمقراطي في التاريخ، يتطلب تعزيز خيارات ثقافية معينة، كما يقتضي تأهيلا اجتماعيا يجعلنا في مستوى المشاركة السياسية المطلوبة في المجتمعات الديمقراطية، كما يقارب الثقافي في أفعال التغيير، انطلاقا من هندسة التحرك في الميادين، وأشكال المظاهرات، وأنماط التقاليد الثقافية التي رسختها أفعال التغيير في الميادين دون إغفال الشعارات واللافتات والأغاني وحلقات النقاش، التي حولت المجالات العامة إلى فضاءات للتداول والاحتجاج.

ويؤكد الكاتب وجود صعوبة في فصل الظواهر السياسية عن أبعادها الثقافية وتجلياتها الاجتماعية وخاصة في أزمنة الثورات التي تعيش مجتمعاتنا العربية جانبا من أطوارها.

ووفقا للكتاب، يكاد يجمع أغلب المهتمين بالتحولات الجارية أنها تدار من طرف فاعلين جدد، لا يمكن إدراجهم ضمن مجموعات الفاعلين المشهود لهم بموقع محدد، داخل المشهد السياسي والثقافي العربيين من قبيل المثقفين و الأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني، فهؤلاء لم يصنعوا الحدث ولم يفجروا شرارات إطلاقه رغم أنهم ساهموا في حصوله، وذلك بفعل رصيدهم النضالي، في مواجهة مظاهر الاستبداد التي يتم إسقاطها اليوم.

ويساهم المثقفون الجدد في تطوير الفاعلية السياسية، في المجتمعات العربية خارج الفضاءات التي صنعت تقاليد العمل السياسي، في الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، بل إنهم يتجهون إلى تأسيس بدائل لها، وذلك في إطار سعيهم للاستفادة من مكاسب مجتمع المعرفة وتوظيفها في عملية إنجاح مشروعهم في التغيير.

وبحسب الكتاب فإن صورة المثقف الذي كان بإمكان مشروعه في الفكر، أن يشكل عنوان مرحلة من التاريخ اختفت، فالمثقف اليوم، فاعلا ومنفعلا، شاهدا ومدونا لكل ما ينخرط في فعله، إنه يروم المساهمة في بناء مجتمع جديد، يقبل الشرعية الديمقراطية، ويدافع عن تداول السلطة بدل احتكارها، باسم مظلة طائفية أو حزبية أو عقائدية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com