بعد صراع مع المرض.. الناشطة السورية ألمى شحود في ذمة الله

بعد صراع مع المرض.. الناشطة السورية ألمى شحود في ذمة الله

إرم من سامر مختار

توفيت، السبت، في إحدى مشافي الأردن الناشطة السورية الملقبة بـ ”الحرة“ ألمى شحود بعد صراع مرير مع المرض.

ألمى شحود لقبها ثوار الغوطة الشرقية بالحرة بسبب كثرة نشاطها على جميع الأصعدة على الجبهات والطبابة. حيث كانت شحود من أوائل المسعفين للكثير من الثوار قبل تحرير الغوطة وأثنائها.

بعد تحرير الغوطة بفترة قليلة طلبت الحرة على جهاز اللاسلكي لإنقاذ الجرحى نتيجة غارة جوية على أحد مشافي الغوطة الشرقية وانطلقت بعدها بسيارتها مع مرافقها إلى مكان القصف وهي في الطريق جرى معها حادث أدى إلى انقلاب السيارة وأصيبت في النخاع الشوكي.

وبسبب قلة المعدات الطبية اضطرّ الثوار إلى تهريبها إلى مستشفى المواساة في دمشق وعندما وصلت إلى المشفى اكتشف الأمن السوري هويتها فأبقاها تحت التخدير، وأعطاها جرعة زائدة من المخدر لمدة 60 يوماً مما أدى إلى تقرح جسدها وإصابتها بإدمان.

وكانت شحود حامل وولدت داخل المستشفى واحتجر الأمن السوري طفلها الوليد واستطاع أحد الناشطين الوصول إلى أحد عناصر الأمن ودفع رشوة له من أجل تهريبها، ونجحوا في نقلها إلى الغوطة، حيث أمضت حوالي الشهر والنصف في إحدى المشافي وحالتها تتدهور فلم يكن أمام الثوار بالغوطة إلا إرسالها إلى الأردن وهو ماكانت ترفضه شحود التي أرادت أن تقضي آخر أيام حياتها في الغوطة.

وصلت ألمى شحود إلى الأردن، وأمضت حوالي تسعة أشهر تحت العلاج ولكن المخدر الذي كان يعطى لها في مستشفى المواساة من قبل ”الأمن السوري“ قد تسبب بقتل الكثير من المرممات، مما سبب حالة من عدم إغلاق الجروح عندما تتفتح وأصيبت بحالة شلل نصفي، ومع عجز الأطباء عن تقديم العون بسبب سوء حالتها الصحية، أعلن الطبيب المسؤول عن وفاتها السبت في عمّان، وتم دفنها هناك.

وفي نعيها، كتب الفنان السوري عبد الحكيم قطيفان على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي ”فيس بوك“:

”البقيه بحياتك.. المى شحود اعطتك عمرها.. بهذه البساطه أخبرني نوار بلبل برحيلها.. المرأة الحرة البسيطة التي كنت استمد من صمودها وإشراقتها معنوياتي كلما زرتها في المشفى.. الحرة التي لم تكن تكترث للذين خذلوها وهم كثيرون.. لأنها مؤمنة بأنّ صوت الحرية والحق هو المنتصر

المى الشهيده لروحك المجد والخلود والمغفرة.. وجنات الخلد“.

الجدير بالذكر أنّ الناشطة ألمى شحود كانت قد تعرّضت قبل إصابتها إلى الاعتقال لمدة ستة أشهر قضتها في المخابرات الجوية في ريف دمشق بمنطقة ”حرستا“ تعرضت خلالها إلى جميع أشكال التعذيب والإهانات النفسية والجسدية. وبعد خروجها من المعتقل عادت وعملت مع الثوار، وكانت تهرب الذخيرة وتلبس الحطة الثورية وتخرج معهم على الجبهات حيث نشطت شحود في منطقة الزبداني وداريا ومن ثم استقرت في مكان إقامتها في الغوطة الشرقية وأسسست طبية ”الحرة“ هناك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com