البرلمان السوداني يحذر من التنقيب العشوائي عن الذهب

البرلمان السوداني يحذر من التنقيب العشوائي عن الذهب

المصدر: الخرطوم - من ناجي موسى

انتقدت لجنة الطاقة والتعدين بالبرلمان السوداني انتشار نشاط التنقيب العشوائي عن الذهب، وقالت انه أدى إلى هجر الأهالي للزراعة، وتخريب الارض فضلاً عن المشاكل البيئية والصحية والامنية.

ونوهت اللجنة إلى كثرة النزاعات حول ملكية الاراضي، الناتجة عن النشاط غير المنظم للبحث عن الذهب، بين مستويات الحكم المختلفة، نسبةً لحداثة التجربة وعدم توفر القدرات الفنية للتعدين التقليدي.

وقال تقرير لجنة الطاقة والتعدين والصناعة بالبرلمان حول بيان وزارة المعادن الاسبوع الماضي ”إن الزيادة المضطردة في اعداد الباحثين عن الذهب، أدي إلى مخاطر أمنية واقتصادية لايمكن تجاهلها أوالتقليل منها“.

وأشار التقرير الى ان التعدين الاهلي أدى إلى تخريب معالم الأرض بالحفر والاخاديد في مناطق واسعة كان يمكن ان تخصص لشركات كبرى لتعمل بصورة علمية وتحقق انتاجاً مضاعفاً عوضاً عن تخريب الاراضي الزراعية.

وفي سياق متصل قال خبراء بيئة إن عمليات الحفر وتراكم المياه الملوثة أثر سلباً على بيئة الانسان والحيوان، علاوةً على إهدار كميات كبيرة من الذهب المتناثر بين اكوام التراب بسبب تدني نسبة الاستخلاص وضياع المعادن الأخري المصاحبة للذهب.

يشار إلى أن أكثر من مليون سوداني يعملون في التنقيب عن الذهب، أو ما يعرف بـ“التنقيب الأهلي العشوائي“، ولا يملك الكثيٌر من الباحثين عن المعدن الأصفر الأدوات المناسبة التي تمكنهم من الحفر إلى أعماق بعيدة.

ووفقاً لتقرير وزير المعادن السوداني، أحمد الكاروري الإثنين الماضي، فإن 75% من إجمالي إنتاج الذهب في السودان يتم تهريبه عبر الأفراد والمجموعات التي تمارس ”التنقيب العشوائي“.

وقال التقرير أن صادرات الذهب أسهمت في سد أكثر من 50% من الفجوة التي خلفها انفصال الجنوب عن السودان في يوليو 2011، بعدما فقدت الخرطوم عائدات النفط، ويعتبر الذهب أحد مصادر الدخل في السودان، خاصة بعد اكتشافه بوساطة الأهالي في مناطق متفرقة منذ عام 2010.

وكان وزير المعادني قال أمام البرلمان “ إن ما بين 90% إلى 93% من المعادن المنتجة عبر التنقيب العشوائي خارج سيطرة الحكومة ولا تخضع لأي رقابة“.

ويشكل إنتاج الذهب 90% من قطاع التعدين في السودان، يعود ريعها لمصلحة الأهالي التي تمارس التنقيب العشوائي والذي ينتشر في أكثر من 800 موقع، في معظم ولايات السودان الشمالية والغربية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com