صنعاء تحتفي بشاعر الثورة والمرأة ”الشرفي“

صنعاء تحتفي بشاعر الثورة والمرأة ”الشرفي“

صنعاء- (خاص) من محمد الشلفي

شهدت قاعة بيت الثقافة بصنعاء ندوة ثقافية تحتفي بتجربة الشاعر والمسرحي محمد الشرفي، فيما يبدو تأبين رسمي متأخر لشاعر غادر الحياة في نوفمبر/تشري الثاني العام الماضي.

واستُهلت الندوة التي نظمتها وزارة الثقافة واتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين بافتتاح معرض صورة يرصد محطات مختلفة في حياة الشاعر الشرفي.

أما كلمات المشاركين فاستهلها وزير الثقافة د.عبد الله عوبل حيث قال: ”إنّ قراءة عميقة في أدب الراحل محمد الشرفي شعراً ومسرحاً تكشف عن أنّ هذا الشاعر المبدع الذي لم يكتب الشعر ولكنه عاش تجربة الشعر معاناة وأرقا وألقا، وهو اختيار يحمل ملامح رومانسية قاده على نحو مفارق إلى قلب المجتمع اليمني جامعا أشتات الفقر والألم ليعيد صياغتها بشعرية رائعة“.

وأضاف: ”كانت المرأة قضية أساسية في أدبه شعرا ونثرا بل إنّ المرأة كانت قضية عمره ونضاله من أجل التغيير ومنذ أن بدأ وعيه يهيم بالثورة على التقاليد البالية والظلم والاضطهاد توجه بجهده وعمله لتحرير المرأة من حجابها ذلك الحجاب الذي لم يكن يحجب وجه المرأة وحسب بل كان يحجب حقها في الحياة وفي الحرية وفي التعليم والعمل وغيرها من الحقوق“.

رئيس المركز اليمني للدراسات والبحوث الشاعر عبد العزيز المقالح اكتفى بالحديث عن ذكرياته مع صديقه الشاعر حيث قال: ”ازعم أنني كتبت عن شعره الكثير، لذلك فأنني في هذه المناسبة الاحتفائية لن أتحدت لا عن شعره ولا عن مسرحه وسأكتفي بالحديث وبإيجاز شديد عن ذكرياتنا وهي تستوعب مجلدا كبيرا فقد ربطتني به صداقة عميقة وحميمة“.

واستعرض المقالح ذكريات جمعته بالراحل في محطات مختلفة من حياته وفي أماكن داخل اليمن وخارجها، بخاصة فترة السبعينيات في صنعاء: ”كان لنا فيها لقاءات يومية واهتمامات أدبية وفكرية مشتركة وكانت هذه الفترة زاخرة بإنتاجه الشعري الغزير والرفيع المستوى فقد ارتقت موهبته وارتقى معها إبداعه وأصبح واحداً من أهم الشعراء في هذه البلاد حيث تناول شعره كثيراً من القضايا الوطنية والإنسانية“.

بدورها، اعتبرت نائب وزير الثقافة الشاعرة هدى ابلان الشاعر الراحل ”علامة فارقة في تاريخ الشعرية اليمنية والعربية والإنسانية.. وكان له أثر كبير في أحداث تحولات فنية وجمالية في الذائقة الشعرية اليمنية، وانتقل بها إلى عوالم جديدة ومبتكرة وخلاقة“.

وأضافت: ”إنّ اتحاد الأدباء والكتاب وهو يؤبن في لحظة الغياب/الحضور واحداً من رواده المتميزين المملوئين بالحرية والفكر ليجد نفسه يؤبن مرحلة من الضوء قل أن تتكرر“.

وجاءت كلمة أسرة الراحل من ابنته ”هدى الشرفي“ التي شكرت فيها الحضور وكل الذين تابعوا وسألوا عن حالة الشرفي الصحية أثناء مرضه من الأصدقاء والإخوة.

وأكدت الشرفي: ”محمد حسين الشرفي رحمه الله كان ولا يزال اسما معروفا بأشعاره ومسرحياته وكتاباته وسيضل كذلك لأنه كرس حياته لهذا العمل وشرف وطنه بأعماله“.

كما أشارت إلى أدواره الوطنية: ”عاش هموم وطنه وكان من أبطال ثورة 26 سبتمبر مؤازرا للوحدة اليمنية كما عبر في أشعاره ونثره“.

وختم الندوة الشاعر محمد عبد السلام منصور بقراءة في تجربة الشاعر الأدبية والفكرية، ونشاطاته الإعلامية حيث عمل مذيعا في إذاعة صنعاء لفترة من حياته.

وقال: ”لقد كان الشاعر المسرحي محمد الشرفي واحدا من أولئك الفتية الذين استوعبوا مضامين الفكر الثوري اليمني والعربي ومحاولات هذا الفكر المتكررة في إقامة حكم الشعب على أساس العدل والمساواة“.

ويعد الشاعر محمد الشرفي من أهم الشعراء اليمنيين، حيث ولد في عام 1940 في محافظة حجة، عمل في إذاعة صنعاء، ثم في وزارة الخارجية متنقلا للعمل في سفارات اليمن في أكثر من دولة. وهو من مؤسسي اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين. وتحتفظ له المكتبة بما يزيد عن 39 عملا شعريا ومسرحيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com