الموت يغيب التشكيلي العراقي نوري الراوي

الموت يغيب التشكيلي العراقي نوري الراوي

المصدر: إرم– (خاص)

ودعت بغداد الفنان التشكيلي الرائد، نوري الراوي، عن عمر يناهز 89 عاما، بعد صراع طويل مع المرض.

الراوي الذي رحل الثلاثاء 13 أيار/ مايو، بدأ حياته الفنية منذ عام 1937، حيث كتب في الصحافة العراقية آنذاك عن التجارب الفنية الشابة والفلسفات التي أدت إلى تغيير مجرى اللوحة التشكيلية في العالم.

ولد الراوي في مدينة “راوة” إحدى مدن محافظة الأنبار، غرب العراق، في عام 1925، ومما يحسب له، أنه أول من رسم الجدارية في العراق عام 1945، حين كان معلماً في مدرسة “راوة”، حيث رسم على حائط الصف الخامس جدارية تمثل منظراً طبيعياً، والغريب في الأمر أنه استخدم أصباغ الأقمشة وكانت على شكل (باودر) جلبها معه من بغداد.

كما يعد الراوي أول من أدخل تراجم الفنانين إلى بلاده مع صورهم.. وفي عام 1962 كان أول من أسس متحف الفن الحديث بعد معاناة كبيرة، ليفتتحه حينها الزعيم عبد الكريم قاسم. كما يعتبر أول من استحدث صفحة “فن” في الصحافة العراقية وكان يحررها في جريدة الزمان وكتب فيها عن السينما والفن التشكيلي.

اشتهر الراوي برسم القباب والنواعير والبيوت الغارقة في السحر، إلا أنه لم يرغب كثيرا برسم المناظر الطبيعية واللوحات الانطباعية.

يتحدث الكاتب رشيد الخيون عن سيرة الراوي، قائلاً إن “محنة نوري الراوي تمثلت في أنه لم يغادر العراق، ولم يعمل في السياسة، فحاول البقاء مهادناً وصامتا، ومن يسكت يسلم آنذاك، ولم يقدم الرجل نفسه على أنه مناضل ضد العهد السابق، مثلما كذب آخرون”.

ويضيف: “على أي حال، نوري الراوي في الزمن السابق والحالي لا يقوى على مغادرة العراق، والعيش في المهاجر، وإذا أخذ وسام الاستحقاق في العهد السابق، ليس لنا إلغاء ذلك العهد برمته”.

وأسس الراوي المتحف الوطني للفن الحديث وكان أول مدير له (1962- 1974).

وأقام عدداً من المعارض في البلاد العربية والغربية، فضلاً عن معرض مشترك مع ابنه رائد الراوي، في أميركا عام 1997، وغيرها الكثير من المعارض الشخصية والمشتركة.

كما أصدر كتبا في الشعر والتشكيل والسينما والمسرح، منها “تأملات في الفن العراقي الحديث” 1962، و “المدخل إلى الفلكلور العراقي” 1962، و “جواد سليم” 1963، و “الفن الألماني الحديث” 1965، و “العراق في كرافيك” 1966، و “منعم فرات نحات فطري” 1975، و “اللون في العلم والفن والحياة” 1986، و “متحف الحقيقة متحف الخيال” 1998، و “تأملات في الفن العراقي الحديث” 1999، وغيرها الكثير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع