تحديث شبكة السكك الحديدية العراقية بـ 10 قطارات جديدة

تحديث شبكة السكك الحديدية العراقية بـ 10 قطارات جديدة

بغداد – سلمت الصين إلى العراق في الآونة الأخيرة قطارين جديدين يعملان بوقود الديزل في أول دفعة ضمن عقد أُبرم عام 2012 مع سكك حديد جمهورية العراق للتوريد على مراحل خلال عام في إطار خطة لتحديث وتطوير شبكة السكك الحديدية العراقية.

وقال محمد جعفر عبود مدير قسم النقل والتشغيل في الجنوب “المنشأ صيني من ضمن خمس مجاميع. وصلت المجموعة الأولى. الكلفة مالتها 183 مليون دولار. راح توصل على شكل وجبات. يعني احنا إن شاء الله بنهاية 2014 راح تكون عندنا قطارات حديثة توازي برفاهيتها وبسرعتها القطارات الموجودة في أرقى دول العالم.. من الخدمات.. من السرعة.. من انضباط مواعيد الوصول والمغادرة وتقدم خدمات جدا ممتازة للمواطن.”

وتتألف كل وحدة من القطارات الجديدة من عشر عربات وتصل سرعتها القصوى إلى 160 كيلومترا في الساعة وتبلغ سعة كل وحدة 459 راكبا في الرحلة.

ويقطع القطار المسافة بين بغداد والبصرة في الوقت الراهن فيما بين 11 و12 ساعة ويتوقف في الطريق في نحو 40 محطة. لكن القطارات الجديدة ستقطع المسافة بين المدينتين البالغ طولها 600 كيلومتر في نصف تلك المدة الزمنية.

وقاربت سكك حديد جمهورية العراق على الفروغ من مد خط جديد مواز للخط الحديدي الحالي بين بغداد والبصرة بكلفة بلعت نحو 500 مليون دولار. وينتظر افتتاح الخط الحديدي الجديد قريبا.

وقال عبود “يحتاج القطار دي. ام. يو. (وحدة الديزل المتعددة) إلى أن نغير خطوط السكك فأنشأنا خط مزدوج بجانب الخط القديم لحركة هذا القطار. كل الخط الحديث المخصص لحركة هذا القطار في مراحله النهائية إن شاء الله.”

وذكر عبود أن طريقة حديثة استخدمت في إنشاء لخط الحديد الجديد لمنع الضوضاء داخل القطار راحة للركاب.

وأضاف “الخط الحديث اللي أُنشيء هذا خط يلحم باللحام الحراري. يعني المواطن اللي راح يصعد بالقطار ما راح يسمع الضربة اللي تسمع من يسافر بالقطار القديم. إنما الخط سلايد.. يعني لحام حراري ولحام كهربائي وكأنه قطعة خط السكة ابتداء من البصرة إلى بغداد قطعة واحدة.”

وتشمل القطارات الجديدة عربات للنوم وأخرى للأكل وتنقسم عربات الركاب إلى درجة أولى وثانية.

وعانت شبكة القطارات العراقية من الإهمال عشرات السنين في العهود السابقة ويقول المسؤولون إن الشبكة بحالتها الراهنة لا تلبي الاحتياجات المتزايدة لنقل الركاب والبضائع.

وقال عراقي يدعى أبو محمد من سكان البصرة “أكثر سفري بالقطار لأنه شوية أمان أكثر من السيارات. بس شوية تعبان.. وضعيته تعبانة القطار القديم.. يعني يتأخر بالطريق.. يطيح أكثر شيء حوادث به.. التأخير مالته يطول حتى 12 ساعة.”

وكانت حركة القطارات بين بغداد والبصرة قد توقفت 18 شهرا ثم استؤنفت مجددا في ديسمبر كانون الأول عام 2008 بعد تحسن الأوضاع الأمنية في العراق.

ويتوقع المسؤولون أن يزيد عدد ركاب الخط بين البصرة وبغداد من نحو 250 راكبا يوميا في الوقت الراهن إلى ما بين 2000 و3000 راكب بعد استكمال عملية التحديث.

وقال إنمار الصافي مدير العلاقات العامة بشركة الموانيْ العراقية “باعتبار أن القطار أأمن وسيلة وأرخص وسيلة في النقل. لذلك أعتقد سيكون هنالك أيضا تحول الناس.. يبدو يعني في القادم سيكون استخدام القطار أكثر من الأول باعتبار أن هناك قاطرات حديثة فيها منام وفيها كوشيت (أسرة للنوم) وسياحية.. أيضا صالات موجودة في المطعم درجة أولى. هذا كله سيساعد على استقطاب وجذب المسافرين إلى بغداد لأنك تصل إلى بغداد براحة تامة من خلال قطار حديث متكامل.”

وتشمل خطة التحديث بدء مشروع لتطوير وإعادة تشغيل خط القطارات بين بغداد والموصل في شمال العراق.

وبُني أول خط للسكك الحديدية في العراق قبل 100 عام وبنته شركة ألمانية عام 1912 بين بغداد والدجيل على بعد 7- كيلومترا غلى الشمال من العاصمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع