تعبيرية
تعبيريةغيتي

دراسة تبشر بتقديم حلول لمرضى الهوس والاكتئاب

كشفت دراسة علمية حديثة عن صلة محتملة بين المستويات الأعلى من حمض "الأراكيدونيك"، وهو حمض "أوميغا 6" الدهني غير المشبع، وانخفاض خطر الإصابة بالاضطراب ثنائي القطب.

ويفتح هذا الاكتشاف آفاقًا جديدة للتدخلات الغذائية أو نمط الحياة، التي تهدف إلى التخفيف من مخاطر هذا الاضطراب المزاجي الشديد، وفق الدراسة التي نشرها موقع "psypost".

ويعطل الاضطراب ثنائي القطب، الذي يتميز بنوبات متناوبة من الهوس والاكتئاب، حياة المصابين به بشكل كبير.

وعلى الرغم من المسبب الجيني، إلا أن الأسباب الدقيقة للاضطراب ثنائي القطب لا تزال مجهولة.

وأشارت الأبحاث السابقة إلى أن المستقلبات - وهي جزيئات صغيرة تشارك في عملية التمثيل الغذائي - قد تلعب دورًا في الاضطرابات النفسية.

وتهدف الدراسة الجديدة إلى تحديد المستقلبات التي يمكن أن تؤثر على خطر الإصابة بالاضطراب ثنائي القطب، وبالتالي تقديم إمكانيات جديدة للوقاية والعلاج.

أخبار ذات صلة
أطعمة تقلل خطر الإصابة بالاضطراب ثنائي القطب

واستخدم الباحثون تقنية التوزيع العشوائي، التي تستفيد من المتغيرات الجينية لاستنتاج العلاقات السببية بين التعرض (مثل مستويات المستقلبات) والنتائج (مثل الاضطراب ثنائي القطب).

وحلل الباحثون البيانات الجينية من دراسات الارتباط واسعة النطاق على مستوى الجينوم (GWAS) التي تتضمن 913 مستقلبًا في أكثر من 14 ألف فرد أوروبي، وبيانات الاضطراب ثنائي القطب من أكثر من 413000 مشارك، بما في ذلك 41917 تم تشخيصهم بالاضطراب.

وبالتركيز على المتغيرات الجينية المرتبطة باستقلاب الدهون، حدد الباحثون مجموعة الجينات التي تشفر الإنزيمات المسؤولة عن تصنيع حمض الأراكيدونيك من حمض اللينوليك، وهو حمض دهني أوميغا 6 آخر.

وفحص العلماء مستويات المستقلبات المختلفة في الدم وارتباطاتها الجينية بخطر الاضطراب ثنائي القطب.

ووجدت الدراسة 33 مستقلبًا مرتبطًا بالاضطراب ثنائي القطب، معظمها من الدهون.

وبشكل حاسم، تم ربط الاستعداد الوراثي لمستويات أعلى من الدهون التي تحتوي على حمض "الأراكيدونيك" بانخفاض خطر الإصابة بالاضطراب ثنائي القطب، في حين ارتبطت المستويات الأعلى من الدهون التي تحتوي على حمض اللينوليك بزيادة خطر الإصابة.

ويشير هذا إلى أن مسار التحويل من حمض اللينوليك إلى حمض "الأراكيدونيك" أمر حيوي في تعديل خطر الاضطراب ثنائي القطب.

أخبار ذات صلة
دراسة تكشف "أدلة محيرة" حول مرض اضطراب طيف التوحد

ويعد حمض "الأراكيدونيك"، المتوفر بكثرة في الجسم والدماغ، ضروريًا للحفاظ على صحة غشاء الخلية وهو ضروري لنمو دماغ الطفل.

ويمكن الحصول عليه مباشرة من الأطعمة مثل اللحوم والمأكولات البحرية أو تصنيعه من حمض "اللينوليك" الموجود في المكسرات والبذور والزيوت.

وتدعم الدراسة التدخلات الصحية الدقيقة المحتملة التي تركز على التغذية المبكرة في الحياة، إذ أن ضمان حصول الرضع والأطفال على كمية كافية من حمض "الأراكيدونيك" والأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة الأخرى قد يعزز نمو الدماغ الأمثل ويقلل من خطر الاضطراب الثنائي القطب.

وذكر الموقع، أن دراسة تأثير التغذية في وقت مبكر من الحياة على نمو الدماغ يمكن أن توفر نظرة ثاقبة حول كيفية تقليل تناول حمض "الأراكيدونيك" والأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة الأخرى من خطر الاضطراب الثنائي القطب.

وهذا يمكن أن يؤدي إلى تدخلات صحية شخصية مصممة خصيصًا للملفات الوراثية الفردية، مما يعزز نتائج الصحة العقلية منذ سن مبكرة.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com