تعبيرية
تعبيرية Getty Images

ما علاقة التوحد بمرض باركنسون؟

اكتشف باحثون أن الأفراد المصابين بالتوحد والإعاقات الذهنية هم أكثر عرضة للإصابة بأعراض تشبه مرض باركنسون بثلاث مرات.

وظهرت هذه النتيجة المهمة من أكبر دراسة من نوعها، والتي شملت ربع مليون مشارك، وتم تقديمها في الاجتماع السنوي للجمعية الدولية لأبحاث التوحد في ملبورن، بأستراليا مؤخرًا.

وأكد جريجوري والاس، عالم النفس العصبي التنموي بجامعة جورج واشنطن والمؤلف المشارك للدراسة "هذا أمر مهم عندما نفكر في التخطيط وما يجب أن نفحصه أو نبحث عنه مع تقدم الأشخاص المصابين بالتوحد في العمر".

وأيد روبرت هندرين، الطبيب النفسي في جامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو، هذا التوجه، مؤكدًا أهمية الاستعداد، قائلًا: "كلما كان الأشخاص مستعدين بشكل أفضل، زادت الفرصة لتقليل التأثيرات، أو ربما حتى القضاء عليها".

وتاريخيًّا، كان يُنظر إلى مرض التوحد على أنه اضطراب يؤثر في المقام الأول على الرضع. وقد بدأ هذا المنظور في التحول في السبعينيات عندما أصبح التوحد تشخيصًا مستقلًّا ومعترفًا به. ومع ذلك، فقد كان هناك تغييرات مستمرة في معايير التشخيص، ما جعل من الصعب إجراء دراسات طويلة الأمد لفهم كيف يؤثر التوحد على الأفراد مع تقدمهم في العمر. وبالإضافة إلى ذلك، فإن التحديات المتعلقة بجمع البيانات ومتابعة المشاركين على مدى فترة طويلة زادت من صعوبة الحصول على صورة واضحة عن تأثير التوحد على البالغين.

أخبار ذات صلة
دراسة تكشف "أدلة محيرة" حول مرض اضطراب طيف التوحد

وأشار والاس إلى أن "جزءًا من السبب وراء معرفتنا بالقليل جدًّا عن هذا الأمر، ولماذا لا يزال هذا الأمر في بداياته، هو أننا لا نعرف سوى القليل على نطاق أوسع عن الشيخوخة والتوحد“.

وأوضح والاس أن "العديد من المصابين بالتوحد، عندما يكونون أصغر سنًّا، يعانون أعراضًا حركية أو مشاكل في الأداء الحركي. نريد أن نعرف ما إذا كان هذا هو مرض باركنسون، أو مجموعة واسعة من هذه الميزات الحركية، أو عملية تنكس عصبي."

وقد يكون مرض باركنسون مرتبطًا بالتوحد والإعاقات الذهنية من خلال جوانب غير محددة بعد من صحة الدماغ أو نموه. ويمكن للأدوية أيضًا أن تلعب دورًا، ففي الولايات المتحدة، يتم وصف الأدوية المضادة للذهان لنحو 20-34% من الأطفال المصابين بالتوحد للتحكم في السلوكيات الصعبة. بعض هذه الأدوية يمكن أن تحفز مرض باركنسون كأثر جانبي.

ويدعو الباحثون إلى إجراء دراسات مستقبلية للتحقيق في عمر ظهور مرض باركنسون وما إذا كان الأفراد المصابون بالتوحد والإعاقات الذهنية يعانون هذه الأعراض في وقت أبكر من عامة السكان.

وأكد والاس: "من الأهمية بمكان، لكي نفهم ما إذا كان الأمر يتعلق بالتنكس العصبي، أننا بحاجة إلى متابعة الأشخاص مع مرور الوقت“. كما شدد جوزيف بيفن على أهمية فحص الأفراد المصابين بالتوحد بحثًا عن السمات الباركنسونية. وأضاف: "علينا أن نفكر في كيفية علاجه“.

يذكر أن أبحاثًا سابقة أشارت إلى أن الأفراد المصابين بالتوحد قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بأعراض شبيهة بأعراض مرض باركنسون، مثل: الرعاش، والتجمد المفاجئ أثناء المشي، وصعوبة الحفاظ على وضعية معينة.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com