عائلة في أمريكا
عائلة في أمريكاأ ف ب

هل تساعد زيارة الأصدقاء والأقارب على العيش فترةً أطول؟

خلصت دراسة أجراها باحثون في جامعة جلاسكو إلى أن زيارة الأصدقاء وأفراد العائلة مرة واحدة شهريا يمكن أن تضيف سنوات إلى حياتهم، وتجنبهم خطر الوفاة المبكرة.  

وأفادت صحيفة "التايمز" البريطانية بأن باحثين أجروا دراسة على 458 ألف شخص في المملكة المتحدة لأكثر من عقد من الزمن، ممن تتراوح أعمارهم بشكل رئيسي بين الخمسينيات والستينيات والسبعينيات؛ لبحث العلاقة بين الوحدة والموت المبكر.

أخبار ذات صلة
دراسة تكشف العلاقة بين مشاهدة التلفاز والصحة العصبية

ووجدت  الدراسة، التي استمرت 13 عاما، أن الأشخاص الذين يحظون بزيارة واحدة على الأقل في الشهر من قبل أصدقائهم أو أفراد عائلتهم، هم أقل عرضة للوفاة بنسبة 39%، مقارنة مع أولئك الذين لا يجدون أحدًا يزورهم مطلقا.

ويقول خبراء إن التواصل المنتظم مع أفراد العائلة يساعد الأشخاص الذين يتقدمون بالسن على البقاء نشطين ومتفاعلين، وبأن الزيارات المتكررة غالبًا ما يتبعها طلب الأشخاص الذين تمت زيارتهم الرعاية الصحية أو حجز موعد مع الطبيب العام، ما يعني أنهم يعيشون فترة أطول.

وتعد الدراسة التي أجرتها جامعة جلاسكو هي الأكبر التي تبحث في كيفية إسهام الروابط الاجتماعية في تقليل  خطر الوفاة بجميع أسبابه، بما في ذلك أمراض القلب والسرطان.

أعمار الفئة المستهدفة بالدراسة

وأفادت الصحيفة بأنه تم طرح أسئلة على المشاركين في الدراسة الذين تبلغ أعمارهم 57 عامًا في المتوسط، تتعلق بخمسة "مقاييس رئيسية" على صلة بالتواصل الاجتماعي، وهي: العيش بمفردك، والشعور بالوحدة، ووجود شخص تثقون به، والمشاركة في الأنشطة الجماعية الأسبوعية، وعدد المرات التي زارهم فيها الأصدقاء والعائلة.

وبحسب الدراسة، فإن جميع علامات الوحدة الخمس هذه ترتبط بشكل مستقل بزيادة خطر الوفاة المبكرة.

وأوضحت أن أولئك الذين افتقروا إلى جميع أنواع التفاعل الاجتماعي الخمسة كانوا أكثر عرضة للوفاة بمقدار الضعف، فيما كان عامل "الزيارات المنتظمة من قبل الأصدقاء والعائلة" هو الأكثر أهمية إلى حد كبير، بينما كان عامل "العيش منفردا" هو ثاني أكثر العوامل تأثيرا على حياة المشاركين، والذي ارتبط بزيادة خطر الوفاة بنسبة 25 %.

أخبار ذات صلة
دراسة: حظر الكتب يزيد انتشارها في الولايات المتحدة

ويؤكد الباحثون أن الزيارات الشهرية كان لها "تأثير وقائي" على الأفراد من حيث الوفاة، وأن الزيارة بشكل متكرر- مثل الزيارة كل أسبوع مثلا - لم تقدم أية فائدة إضافية على خطر تعرضهم للوفاة ، بحسب الدراسة.

وقالت كارولين أبراهامز، مديرة المؤسسة الخيرية في منظمة "إيج يو كي Age UK": هذا بحث جديد مثير للاهتمام للغاية، ويؤكد مدى فائدة أن يكون لدينا أصدقاء مقربون وأفراد عائلات يزوروننا ويهتمون بنا مع تقدمنا في السن".

ونقلت الصحيفة عن  البروفيسور جيسون جيل من جامعة جلاسكو قوله: "يبدو أن خطر التعرض للوفاة المبكرة مرتبط للغاية بالأشخاص المنعزلين ممن لا يرون الأصدقاء أو أفراد العائلة أبدًا، أو أنهم يرونهم بشكل أقل من مرة واحدة في الشهر، وبمجرد أن تبدأ في رؤية الأصدقاء أو أفراد العائلة مرة واحدة تقريبًا في الشهر أو مرة واحدة في الأسبوع، أو كل يوم، يظل خطر التعرض للوفاة عند مستوى جيد، الأمر يتعلق "بمستوى كافٍ من الأصدقاء والزيارات العائلية."

وخلصت الدراسة، التي نشرت في مجلة " بي إن سي ميديسين"، إلى أن خطر عدم زيارة الأشخاص الذين يعانون من الوحدة أو الذين يعيشون بمفردهم أيضًا، مثل المطلقين أو الأرامل، يتفاقم، مشددة على أن المشاركة في الأنشطة الجماعية مثل العمل التطوعي أو الصلاة، وكذلك الحصول على حيوان أليف، يمكن أن يساعد في تقليل مخاطر الوفاة المبكرة.

المصدر: صحيفة "التايمز" البريطانية

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com