إضافة الملح للطعام
إضافة الملح للطعامgetty images

متى يصبح الملح أكثر من اللازم؟

في مجال التغذية، يبقى النقاش الدائر حول تناول الملح موضوعًا محوريًّا، حيث تخضع آثاره على الصحة للتدقيق المستمر. وبدءًا من انتشار الخيارات منخفضة الصوديوم في ممرات المتاجر الكبرى في كل مكان وحتى الفروق الدقيقة في المتطلبات الغذائية الفردية، فإن السعي لفهم مقدار الملح الزائد عند النظر إلى صحة الفرد يستمر في التطور.

وبحسب تقرير نشره موقع huffpost، فإن الملح، أو كلوريد الصوديوم، يعد أكثر من مجرد مُحسِّن للنكهة؛ فهو يلعب دورًا أساسيًّا في وظائف الجسم الحيوية. ويؤكد الأطباء أهميته، مشيرين إلى أن الملح يوفر إلكتروليتات أساسية ضرورية لتنظيم تقلصات العضلات، وتوازن السوائل، ونقل الأعصاب، كما يؤكدون ضرورة الملح لكل خلية في الجسم، وخاصة الأنسجة النشطة مثل القلب والعضلات. إضافة الى ذلك، للملح أدوار متعددة الأوجه في تنظيم التعرق، والتمثيل الغذائي، والحفاظ على وظيفة العضلات والأعصاب.

الاعتدال هو المفتاح

ورغم كل هذه الفوائد، فإن الاعتدال هو المفتاح. فوفقًا لطبيبة القلب الدكتورة نيكا غولدبرغ، يحتاج البالغون الأصحاء عادة إلى 500 ملليغرام فقط من الملح يوميًّا للحفاظ على وظائف الجسم المثلى.

كما توصي جمعية القلب الأمريكية بالحد من تناول الملح إلى 2300 ملليغرام يوميًّا للبالغين الأصحاء، مع هدف مثالي يبلغ 1500 ملليغرام.

أخبار ذات صلة
دراسة: تجنب تناول الملح يهدد صحة القلب

مخاطر الإفراط بالملح

ويشكل الاستهلاك المفرط للملح مخاطر صحية مختلفة، تتراوح من ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية إلى هشاشة العظام وأمراض الكلى. كما يؤكد الأطباء العلاقة بين تناول كميات كبيرة من الملح والنتائج الصحية الضارة، مشددين على قدرته على التعجيل بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وغيرها من الحالات المنهكة.

ومع ذلك، لا يواجه جميع الأفراد مخاطر متساوية، اذ بالنسبة لأولئك الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم ويتمتعون بصحة جيدة، فإن الملح قد لا يشكل ضررًا كبيرًا. ومع ذلك، يجب على الأفراد الذين يعانون من حالات مثل ارتفاع ضغط الدم أو قصور القلب أو أمراض الكلى توخي الحذر والالتزام بقيود الملح الموصوفة لإدارة صحتهم بشكل فعال.

ويوصي الأطباء باعتماد إستراتيجيات عملية مثل اختيار بدائل الملح وفحص الملصقات الغذائية بحثًا عن خيارات منخفضة الصوديوم. وبالنسبة للأفراد الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، فإن دمج الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مثل: الفواكه، والخضراوات، في نظامهم الغذائي يمكن أن يساعد في التخفيف من آثار تناول كميات كبيرة من الملح.

ومن المثير للاهتمام، أنه في حين أن الاستهلاك الزائد للملح يثير القلق بالنسبة لمعظم الناس، إلا أن بعض الحالات الطبية تتطلب زيادة تناول الملح. فالحالات مثل انخفاض ضغط الدم الانتصابي، والتليف الكيسي، ومرض أديسون، وتشوهات المنحل بالكهرباء، وغسيل الكلى قد تتطلب الملح التكميلي للحفاظ على توازن المنحل بالكهرباء وإدارة الأعراض بشكل فعال. ومع ذلك، يؤكد الأطباء أهمية استشارة المتخصصين في الرعاية الصحية قبل إجراء تعديلات كبيرة على النظام الغذائي، بسبب الحاجة إلى إرشادات طبية شخصية.

وفي حين يبقى الملح عنصرًا أساسيًّا في النظام الغذائي، فإن الاعتدال والنهج الفردي لهما أهمية قصوى في الحفاظ على الصحة. ومن خلال فهم الفروق الدقيقة في تناول الملح وآثاره، يمكن للأفراد اتخاذ خيارات مستنيرة لتعزيز نمط حياة أكثر صحة.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com