تحدث تغييرات في حالة المتلقي المزاجية
تحدث تغييرات في حالة المتلقي المزاجيةمتداولة

دراسة: المتلقي يرث ذكريات وسمات المتبرع بعد زراعة الأعضاء

منذ أول عملية زرع قلب بشري في عام 1967، أبلغ المرضى عن تغيرات غريبة وغير قابلة للتفسير في الشخصية، ويزعم البعض أنهم بعد الجراحة يشعرون بأنهم أكثر شبهاً بالمتبرعين وأقل شبهاً بأنفسهم.

على سبيل المثال، أخبرت إحدى المستفيدات من عملية زرع قلب في التسعينيات العلماء في بحث نُشر عام 2000 أنه بعد حصولها على قلب موسيقي شاب، أصبح لديها حب غير متوقع للموسيقى.

ووفقاً لدراسة حديثة أجرتها جامعة كولورادو، فإن مثل هذه التغيرات العميقة في الشخصية لا يبدو أنها ناجمة فقط عن عمليات زرع القلب فقط، بل إن هذه الأعراض مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بعمليات زرع الأعضاء، وهذا قد يشير إلى أن جسمنا بأكمله، وليس عضوًا واحدًا أو عضوين فقط، يحتوي على "إحساسنا بالذات".

جمعت الدراسة المنشورة في مجلة "ترانسبلانتولوجي" البيانات من خلال استبيان، وجاء فيها أنه بغض النظر عن العضو الذي يُزرع في الجسد الجديد، فإن أكثر من 90% من مرضى زرع الأعضاء، و23 متلقيًا للقلب، و24 متلقين آخرين، عانوا من تغيرات في الشخصية بعد الجراحة، وفقًا لاستطلاع عبر الإنترنت.

وأفاد غالبية المرضى في البحث أنهم مروا بأربعة تغيرات أو أكثر في الشخصية، وكانت غالبية هذه التغييرات مرتبطة بالذكريات أو المزاج أو العواطف أو عادات الأكل أو الهوية أو وجهات النظر الدينية أو الروحية.

وتوصل الباحث الطبي بريان كارتر وزملاؤه في جامعة كاليفورنيا إلى استنتاج مفاده أن "متلقي زراعة القلب قد لا يكونون فريدين في تجربتهم مع تغيرات الشخصية بعد عملية الزرع"، على الرغم من أن الدراسة صغيرة جدًا بحيث لا تكون ذات دلالة إحصائية، وبدلاً من ذلك، يؤكد كارتر أن المزيد من الدراسة ضرورية لأن "مثل هذه التغييرات قد تحدث بعد زرع أي عضو".

تعد دراسة جامعة كاليفورنيا من بين أولى الدراسات التي قامت بقياس التغيرات في الشخصية بعد مجموعة من عمليات زرع الأعضاء. وكانت الأبحاث السابقة تميل فقط إلى التركيز على عمليات زرع القلب، حيث تعتبر هذه العمليات الأكثر خطورة وطويلة الأمد.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com