تعبيرية
تعبيرية getty images

منتجات التنظيف الصديقة للبيئة قد تشكل خطرًا على الصحة

سلطت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة يورك بالمملكة المتحدة الضوء على المخاطر المحتملة المرتبطة بمنتجات التنظيف ”الصديقة للبيئة".

وخلافًا للاعتقاد الشائع، قد لا تكون هذه البدائل حميدة كما هو معلن عنها، إذ تنبعث منها أبخرة ضارة مماثلة لتلك الموجودة في المنظفات التقليدية.

وفحصت الدراسة، بحسب موقع "نيوزويك"، تركيبة المركبات العضوية المتطايرة (VOCs) الموجودة في منتجات التنظيف التقليدية والصديقة للبيئة.

وكشفت أن الأخيرة تنبعث منها مستويات أعلى من التربينات الأحادية مقارنة بنظيراتها التقليدية.

من المعروف أن أحاديات التربين، المشتقة عادة من الزيوت الأساسية للنباتات، تنتج ملوثات مثل الفورمالديهايد ونترات البيروكسياسيل عند إدخالها في البيئات الداخلية.

وبينما كان من المعروف بالفعل أن بعض منتجات التنظيف العادية تحتوي على هذه المواد الكيميائية الخطرة، فإن الشعبية المتزايدة للبدائل الصديقة للبيئة زادت الآمال في ممارسات تنظيف أكثر أمانًا.

ومع ذلك، فإن نتائج الدراسة تتحدى هذا الافتراض، وتسلط الضوء على المخاطر المحتملة التي تشكلها هذه الخيارات.

يمكن أن تؤدي الملوثات المنبعثة إلى تفاقم المشكلات الصحية، خاصة بين الأفراد الأكثر عرضة للتأثر بالمخاطر الصحية داخل الأسر، مثل كبار السن، والأطفال، والأشخاص الذين يعانون من الربو أو أمراض القلب أو ضعف المناعة.

وقد تنشأ أعراض تتراوح بين تهيج العين والحلق إلى مشاكل في الجهاز التنفسي نتيجة التعرض لهذه الملوثات الثانوية.

علاوة على ذلك، فإن التعرض لفترات طويلة للفورمالدهيد، وهو مادة مسرطنة معروفة، يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

وأكدت إلين هاردينج سميث، باحثة الكيمياء البيئية في جامعة يورك، على عدم وجود أدلة جوهرية تشير إلى جودة هواء داخلية فائقة مع منتجات التنظيف الصديقة للبيئة.

وأشارت إلى أنه يتم تضليل العديد من المستهلكين من خلال تسويق هذه المنتجات؛ مما قد يؤدي إلى الإضرار بجودة الهواء في منازلهم نتيجة لذلك، وبالتالي تعريض صحتهم للخطر. 

وتحتوي مجموعة متنوعة من مستلزمات التنظيف المنزلية، بما في ذلك بخاخات الأيروسول، والمبيضات، وصابون الأطباق، والمنظفات، على هذه المواد الضارة، مما يؤكد طبيعة انتشار المشكلة.

وتؤكد الدراسة على الحاجة الملحة لتعزيز الشفافية فيما يتعلق بتركيبات المنتجات وتوصي باستراتيجيات لتخفيف الضرر المحتمل.

وقالت هاردينج سميث: "يحتاج المصنعون حقًا إلى أن يكونوا أكثر وضوحًا بشأن محتويات هذه المنتجات وأن يوضحوا كيفية التخفيف من أضرارها.

وعلى سبيل المثال، مجرد تحسين التهوية وفتح النوافذ عند استخدام منتجات التنظيف هذه يجعل جودة الهواء في المنزل أفضل بكثير“.

وفي ضوء هذه النتائج، تؤكد الدراسة على الأهمية الحاسمة لاتخاذ قرارات مستنيرة في اختيار منتجات التنظيف وتؤكد على الحاجة إلى وضع العلامات الشاملة ومبادرات تثقيف المستهلك.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com