العمل المكتبي
العمل المكتبيغيتي

العمل المكتبي يؤثر على وضعية الجسم وتكوّن الحداب

في العصر الرقمي الحالي، أدى انتشار الوظائف المكتبية إلى أن يقضي جزء كبير من الأفراد ساعات طويلة منحنين أمام الأجهزة الإلكترونية. وتشكل هذه الوضعية السيئة المعتادة مجموعة من المخاوف الصحية، بدءًا من آلام الظهر والرقبة وحتى ظهور الحدبة، المعروفة سريريًا باسم الحداب.

وبحسب تقرير نشره موقع huffpost، يؤكد الأطباء على الآثار الضارة للانحناء لفترة طويلة، مشددين على الحاجة إلى اتخاذ تدابير استباقية للتخفيف من هذه المخاطر.

وتظهر الحدبة على شكل انحناء في قاعدة الرقبة، مما يؤدي إلى تغير شكلها. وفي حين أنه ينبع في المقام الأول من الوضعية السيئة على المدى الطويل، فإن عوامل مثل أنماط الحياة غير النشطة، وعدم كفاية الممارسات المريحة، والشيخوخة، والاستعداد الوراثي تساهم أيضًا في تكوينها. كما يسلط الأطباء الضوء على دور فقدان كثافة العظام، وخاصة السائد بين كبار السن، كعامل رئيس في تطور الحداب.

وقد أدى ظهور التكنولوجيا إلى تفاقم هذه المشكلة، حيث تسبب المهن التي تتطلب استخدام الكمبيوتر لفترات طويلة مخاطر متزايدة. وعلى الرغم من ذلك، يؤكد الخبراء أنه ليس كل العاملين في المكاتب مقدّر لهم أن يصابوا بالحداب، إذ في حين أن أنشطة مثل العمل على جهاز كمبيوتر أو استخدام الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية تزيد من قابلية الإصابة، إلا أن التدابير الاستباقية يمكن أن تقلل من ذلك بشكل كبير.

وتلعب التعديلات المريحة دورًا محوريًا في منع التشوهات الوضعية، إذ يؤكد الخبراء على أهمية الحفاظ على وضعية مناسبة من خلال ضبط ارتفاع الشاشة ولوحة المفاتيح على مستوى العين، وبالتالي تقليل الضغط على الرقبة والكتفين. بالإضافة إلى ذلك، فإن الاستثمار في الكراسي الداعمة ذات الدعم القطني يعزز المحاذاة الصحيحة للعمود الفقري، مما يخفف من الميل إلى التراخي.

علاوة على ذلك، فإن دمج التمارين المستهدفة في الروتين اليومي يمكن أن يقوي العضلات الداعمة للعمود الفقري ويخفف الضغط. ويدعو جراحو الأعصاب في المركز الطبي بجامعة بيتسبرغ، إلى تمارين تقوية الجذع وفترات الراحة المنتظمة لمواجهة آثار الجلوس لفترات طويلة.

وعلى الرغم من الانزعاج الجسدي المرتبط بالحداب، إلا أنها حالة قابلة للشفاء بالنسبة لمعظم الأفراد، حيث يقدم العلاج الطبيعي، المصمم خصيصًا لمعالجة اختلالات الوضعية وتقوية مجموعات العضلات الرئيسة، حلاً قابلاً للتطبيق. كما أكد الأطباء على دور تمارين تصحيح وضعية الجسم وتقنيات تثبيت الكتف في استعادة استقامة العمود الفقري وتخفيف الانزعاج.

ويعتبر الوعي بوضعية الجلوس أمرًا بالغ الأهمية في الوقاية من الحداب ومعالجته. لذا، يؤكد الأطباء على أهمية التعرف على عادات الوضعية السيئة وتصحيحها، ويدعون إلى اتباع نهج استباقي لبيئة العمل والصحة البدنية بين العاملين في المكاتب.

من خلال تبني نهج شامل لبيئة العمل والصحة البدنية في مكان العمل، يمكن تقليل حدوث الحداب بشكل فعال؛ مما يعزز صحة العمود الفقري على المدى الطويل والرفاهية العامة.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com