الطائرة السنغافورية قبل الإقلاع
الطائرة السنغافورية قبل الإقلاعأ ف ب

ركاب الطائرة السنغافورية يصفون أحداث "الرحلة المرعبة" (فيديو)

أدى الخلل التقني، الذي أصاب طائرة من الخطوط الجوية السنغافورية فوق ميانمار، بعد حوالي 10 ساعات من الرحلة من مطار "هيثرو" في العاصمة لندن إلى سنغافورة، إلى حدوث دمار هائل على متن الطائرة، إذ أصيب مُسن بريطاني بنوبة قلبية قاتلة وأصيب أكثر من 80 شخصًا بجروح خطيرة.

ونقلت صحيفة "الديلي ميل" عن راكب مصدوم قوله إن "الركاب الواقفين الذين حاصرتهم الاضطرابات القاتلة على متن الطائرة كانوا يتشقلبون في الهواء وأخذوا يصطدمون بسقف المقصورة".

وأظهرت الصور المروعة التي التقطت على متن الطائرة كيف امتلأت المقصورة بالحطام، بينما حاول الركاب المذهولون يائسين وقف تدفق الدم من الجروح الشديدة والإصابات الحادة.

وقال أحد الركاب الذي يُدعى جيري، والذي كان مسافرًا لحضور حفل زفاف ابنه على متن الرحلة المنكوبة، إنها كانت "أسوأ رحلة في حياته".

وقال لمراسل "بي بي سي" وهو يضع ضمادة على جزء من رأسه: "فجأة ترنحت الطائرة... لم يكن هناك أي تحذير على الإطلاق، وانتهى بي الأمر بضرب رأسي بالسقف، وهذا ما حصل مع زوجتي، أما بعض المسافرين الذين كانوا يتجولون في الطائرة فانتهى بهم الأمر إلى الشقلبة. لقد كان الأمر فظيعًا للغاية".

وقامت الطائرة التي تقل 211 راكبا و18 من أفراد الطاقم بهبوط اضطراري في مطار سوفارنابومي في العاصمة التايلندية "بانكوك"، حيث استخدم الطاقم الطبي الحمالات لنقل المصابين إلى سيارات الإسعاف المنتظرة على المدرج.

وقال راكب آخر، يُدعى جوش، إنه فقد وعيه وسط الاضطرابات العنيفة. وعندما أفاق، قال إن بركًا من الدماء قد تجمعت على الأرضية.

وذكرت صحيفة التايمز: "كانت المياه والدماء في كل مكان، وممتلكات الناس متناثرة في جميع أنحاء الطائرة".

تمت تسمية ضحية الأزمة القلبية القاتلة باسم جيف كيتشن، 73 عامًا، الذي كان في "آخر عطلة كبيرة" له مع زوجته التي لا تزال في المستشفى.

وروى الركاب على متن الرحلة المصيرية كيف حاولوا هم وطاقم الطائرة يائسين إنقاذ حياة السيد كيتشن من خلال إجراء الإنعاش القلبي الرئوي، بالإضافة إلى رعاية الركاب المصابين الآخرين.

وقالت الخطوط الجوية السنغافورية إن الرحلة واجهت "اضطرابًا شديدًا مفاجئًا" فوق حوض إيراوادي في ميانمار على ارتفاع 37 ألف قدم بعد حوالي 10 ساعات من المغادرة، إذ اصطدمت الطائرة بجيب هوائي وهوَت بشكل مروع من ارتفاع 6000 قدم في خمس دقائق فقط، وأدى الهبوط المفاجئ إلى إطلاق العنان للفوضى على متن الطائرة وإجبار الطائرة على القيام بهبوط اضطراري في مطار سوفارنابومي في بانكوك.

ووصف الركاب المذعورون كيف أنهم لم يتلقوا أي تحذير يُذكر لوضع أحزمة الأمان الخاصة بهم قبل أن تسقط الطائرة فجأة بينما كان الطاقم يقدم وجبة الإفطار.

وأظهرت الصور المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي الأضرار التي لحقت بسقف الكابينة، وتناثر الطعام وأدوات المائدة وغيرها من الحطام على الأرض بعد الحادث.

غادرت الطائرة من طراز "بوينغ 777"، مطار هيثرو في الساعة 10.17 مساء يوم الاثنين وتم تحويلها إلى بانكوك، وهبطت في الساعة 3.45 مساءً بالتوقيت المحلي (9.45 صباحًا بتوقيت غرينتش) يوم الثلاثاء.

كان على متن الطائرة 211 راكبًا و18 فردًا من أفراد الطاقم، بما في ذلك 47 راكبًا من المملكة المتحدة وأربعة مواطنين إيرلنديين.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن الوزارة تدعم أسرة الراكب وكانت على اتصال بالسلطات المحلية، وفي الوقت نفسه، قال رئيس وزراء سنغافورة إن السلطات ستبدأ "تحقيقا شاملا" في الحادث.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية السنغافورية، جوه تشون فونج، في بيان: "بالنيابة عن الخطوط الجوية السنغافورية، أود أن أعرب عن خالص التعازي لعائلة وأحباء الراكب المتوفى، كما نعتذر بشدة عن الصدمة التي تعرض لها جميع الركاب وأفراد الطاقم على هذه الرحلة. سنقدم لهم كل المساعدة والدعم الممكنين، مع عائلاتهم وأحبائهم، خلال هذا الوقت العصيب. إن رفاهية ركابنا وموظفينا هي أولويتنا القصوى".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com