مخاوف من تأثر الدراسات المناخية بغياب التعاون الروسي
مخاوف من تأثر الدراسات المناخية بغياب التعاون الروسيرويترز

الحرب الروسية الأوكرانية تعيق أبحاث المناخ في القطب الشمالي

تواجه الدراسة العالمية لتغير المناخ في القطب الشمالي انتكاسات كبيرة نتيجة للحرب بين روسيا وأوكرانيا، مع عدم إمكانية الوصول إلى البيانات المهمة من المحطات الروسية في القطب الشمالي منذ اندلاع الصراع في فبراير/شباط 2022.

وبحسب تقرير نشره موقع "نيوزويك"، فإن هذه البيانات لها تأثير عميق على فهم ورصد التغيرات في القطب الشمالي، مما جعل من الصعب تحديد مستقبل المناخ في جميع أنحاء المنطقة.

وشدد الباحث في علم البيئة، إيفرين لوبيز بلانكو، على الآثار الضارة للحرب الروسية الأوكرانية على أبحاث المناخ، مشيراً إلى وجود فجوة في المعرفة المستخدمة لتتبع الظروف في المنطقة من خلال مجلس القطب الشمالي.

أخبار ذات صلة
روسيا تعلن حالة التأهب القصوى في لينينغراد (فيديو)

ويعمل المجلس، الذي يتألف من 8 دول تقع أراضيها داخل الدائرة القطبية الشمالية، بما في ذلك روسيا، كمنتدى حكومي دولي لتنسيق الأبحاث والأنشطة في المنطقة.

ومع ذلك، أدت الحرب الروسية على أوكرانيا إلى توقف نشاط المجلس لفترة من الزمن، لكنه اجرى اجتماعاته مؤخرًا دون مشاركة روسيا، مما أدى إلى تفاقم نقص البيانات بالنسبة للعلماء الدوليين.

وبسبب هذا الغياب، فقد العلماء بيانات من القسم الروسي من القطب الشمالي فيما يتعلق بمتوسط درجة الحرارة السنوية، وإجمالي الأمطار، وعمق الثلوج، ورطوبة التربة، والغطاء النباتي، والكتلة الحيوية، وكربون التربة، مما يعيق إجراء تحليل متوازن لتغير المناخ.

وأ"وضح بلانكو أن فريق الأبحاث ركز على شبكة INTERACT التي تضم 94 محطة بحثية، منها 21 في روسيا.

لكن بسبب الحرب، لم يتمكن الباحثون من استخدام سوى 17 موقعًا روسيًا، مما حد من قدرتهم على تقييم منطقة القطب الشمالي بأكملها بدقة.

أخبار ذات صلة
رئيس وزراء سلوفاكيا: أوكرانيا ليست دولة مستقلة

وأضاف أن استبعاد البيانات الروسية، خاصة تلك الموجودة في غابات "التايغا" السيبيرية، لا يؤدي إلى تعقيد التنبؤ بالمناخ فحسب، بل يكشف أيضًا عن تحيزات في متغيرات النظام البيئي، إذ تتطلب المنطقة القطبية الشمالية، التي ترتفع درجة حرارتها بمعدل أسرع مرتين إلى أربع مرات من المتوسط العالمي، بيانات دقيقة لتقييم حالة ومسار منطقتها الأحيائية.

وأكد التقرير على الحاجة الملحة لتوزيع محطات الأبحاث بشكل أكثر توازناً عبر منطقة القطب الشمالي، بينما أعرب بلانكو عن تفاؤله بامكانية توجيه الأبحاث المستقبلية لجمع المزيد من المعلومات، وتحديد الثغرات، وتوجيه الدراسات التجريبية، وإبلاغ مديري المحطات والباحثين وصانعي السياسات بالحلول المقترحة.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com