لا تضحِّ بسعادتك لإشباع رغبات الآخرين

لا تضحِّ بسعادتك لإشباع رغبات الآخرين

منذ فجر التاريخ تَشكّل البشرُ وبُرمِجوا من خلال الأعراف الاجتماعية، والمعتقدات المفروضة، والعقائد الدينية، والأعراف الثقافية وتوقعات البيئة مِن حولهم.

لقد تم تكييفنا منذ صغرنا لاتباع القواعد التي وضعها المجتمع، والامتثال لأوامر أصحاب السلطة علينا. لقد تعلمنا إسكات انفعالاتنا، وقمع رغباتنا، وإنكار حقيقتنا لتلبية احتياجات الآخرين.

وحسب موقع lesmotspositifs، أجبِرنا، على التوافق مع أنماط النجاح المتصوّرة والجاهزة، وأنماط الحياة الموحَّدة، والقيم الأخلاقية التي غُرست فينا دون موافقتنا، لقد تمت تهيئتنا رغم إرادتنا لتتوافق مع الرموز الاجتماعية السارية، لقمع غرائزنا الطبيعية وقمع فرديّتنا. لقد تعلمنا الخضوع لمطالب المجتمع المهيمنة في مقابل اعتراف وموافقة الآخرين.

كم من مرّة ضحينا بحريتنا لتلبية توقعات الآخرين، كم من مرّة خنقنا إبداعنا لإرضاء أعراف محيطنا، كم مرة رفضنا اتباع حدسنا حتى لا نخيّب أمل من هم حولنا، كم مرة ضحينا بسعادتنا لإشباع رغبات الآخرين.

حان الوقت لتحطيم القوالب الجاهزة التي لا تعبّر عن حقيقة ذواتنا وطاقاتها الكامنة، وكسر القيود التي تربطنا، حتى نحرر أنفسنا من كل المخاوف التي تكبلنا

اليوم، حان الوقت للتخلص من هذه الأنماط المقيّدة التي تسجننا، والإفراج عن طبيعتنا الحقيقية. يجب أن نحرّر أنفسنا من الخوف الذي يشلنا ويمنعنا من اتباع طريقنا.

يجب أن نصبح مرّة أخرى حكام حياتنا، وسادة مصيرنا وصانعي واقعنا، نحتاج إلى أن نستعيد صوتنا الداخلي، وقوتنا الداخلية وضوءنا الداخلي.

حان الوقت لأن نصحو ونخرج من سباتنا، ونأخذ مكاننا في الكون، لم يعد بإمكاننا الاختباء وراء الأقنعة التي يفرضها علينا المجتمع، لم يعد بإمكاننا الهروب من حقيقتنا.

حان الوقت لتحطيم القوالب الجاهزة التي لا تعبّر عن حقيقة ذواتنا وطاقاتها الكامنة، وكسر القيود التي تربطنا، حتى نحرر أنفسنا من كل المخاوف التي تكبلنا.

علينا أن نتصالح مع كياننا الداخلي، مع روحنا وعقلنا. علينا أن نجدّد الاتصال بحِكمتنا وحدسنا، يجب أن نتعلم الإصغاء إلى صوتنا الداخلي واتباع طريقنا الخاص، يجب أن نستعيد قوّتنا الداخلية ونجسد جوهرنا الحقيقي.

إنه وقت التحوّل العظيم، تحوّل الكائن البشري، نحن مدعوون لأن نصبح كائنات مستيقظة، كائنات حرة ومضيئة. نحن مدعوون لأن نشعّ بضوئنا ونُلهِم الآخرين باتباع طريقهم الخاص، نحن مدعوّون لأن نصبح مبدعين وأصحاب رؤى مستقبلية وصانعي حياتنا.

نحن بحاجة إلى إعادة اكتشاف علاقتنا العميقة بالطبيعة، مصدر إلهامنا وطاقتنا. يجب أن نتعلم كيف نعيش في وئام مع بيئتنا، وأن نحترم الحياة بجميع أشكالها، نحن بحاجة إلى استعادة وحدتنا مع الكون واستيعاب مسؤوليتنا تجاه الآخرين وأمّنا الأرض.

هل أنت مستعد للوقوف منتصبًا حتى تجسد نورك الخاص؟ انطلق، أطلق العنان لإبداعك وحدسك وشغفك، استمع إلى صوتك الداخلي، واتبع مسارك الخاص، وتألّق
أخبار ذات صلة
الأصالة بوّابة السعادة

حان الوقت لإطلاق العنان لإبداعنا وخيالنا وشغفنا. حان الوقت لتنمية جوهرنا واكتشاف هدف حياتنا الحقيقي، حان الوقت للعيش في الفرح والإبداع والمحبة والسلام، ولأن نكون صادقين مع كياننا ومع الجميع.

نحن مدعوون لنصبح صانعي النور، حاملي الشعلة الإلهية، نحن مدعوون لخلق عالم جديد، عالم يسوده السلام والحرية والأخوة. نحن مدعوون لتجسيد الوعي العام والحكمة الأبدية وقوة الكون الخلاقة.

من خلال تدوين أفكارك وانفعالاتك وتجاربك يمكنك التراجع خطوة إلى الوراء حتى تصبح مدركًا للعوائق والمخاوف التي تكبلك، بالتالي يمكنك استكشاف أعمق مشاعرك، والعثور على إجابات لأسئلتك الوجودية.

الكتابة العلاجية تتيح لك إمكانية التصالح مع نفسك، وإعادة الاتصال بإبداعك والتواصل مع حكمتك الداخلية، يمكن أن تساعدك الكتابة الذاتية أيضًا في إدراك مهمتك في الحياة وإيجاد مكانك المناسب في الكون.

إذًا، هل أنت مستعد للوقوف منتصبًا حتى تجسد نورك الخاص؟ انطلق، أطلق العنان لإبداعك وحدسك وشغفك، استمع إلى صوتك الداخلي، واتبع مسارك الخاص، وتألّق.

أنت صانع حياتك، ويمكنك إنشاء عالم جديد، عالم من السلام والحب، فالآن هو الوقت الذي يمكنك أن تجسد فيه جوهرك الحقيقي، وأن تصبح النور الذي هو أنت.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com