معالجة النساء.. مصدر قلق لأطباء السعودية وتهديد لحياتهم

معالجة النساء.. مصدر قلق لأطباء السعودية وتهديد لحياتهم

المصدر: إرم نيوز

يتخوف الكثير من الأطباء المواطنين أو الوافدين في المملكة العربية السعودية، من معالجة الحالات المرضية النسائية، في ظل الرفض الواسع لهذا الأمر من قبل شريحة واسعة من المجتمع السعودي المغرق في محافظته.

ولا يخفي الكثير من الأطباء في السعودية، ارتباكهم أمام الحالات المرضية النسائية، في ظل وقوع حوادث تسببت فيها معالجتهم لسعوديات باعتداءات عليهم من قبل ذوي المريضة، ووصل بعضها حد ارتكاب جرائم بحقهم.

ويوضح الطبيب الاستشاري، محمد عسيري، أنه ”في كثير من الأحيان، لاسيما في حالات الولادة، يكون تدخل الطبيب، اضطراريًا، لعدم تمكن الطبيبة من التعامل مع حالة خاصة، مثل اختناق الجنين أو حدوث إغماء مفاجئ أو نزيف حاد“.

ويضيف عسيري: ”لكن تدخل الطبيب لإنقاذ الموقف في مثل تلك الحالات يسبب مشكلة كبيرة إذا ما علم به الزوج، فيكون أهون بالنسبة لديه أن تتوفى زوجته بدلًا من أن يعالجها طبيب“؛ وفقًا لما نقلته صحيفة ”صدى“ السعودية الإلكترونية.

من جانبه، يرى الأخصائي النفسي، وليد السلطان، أن ”الدافع من رفض معالجة الطبيب للسيدات، هو الخوف من تبعات ذلك.. الطبيب إذا تدخل لمعالجة امرأة يدخل في حالة تأنيب ضمير، ويشعر بأنه ارتكب جرمًا وهو في الواقع ليس كذلك، بل إنه ساعد نفسًا وخفف عنها الألم“.

وتؤكد المختصة في علم الاجتماع، حنان بامشيع، أن ”العادات والتقاليد في المجتمع الخليجي، لها تأثير قوي على تفكير الناس، فالشخص حتى لو كان على قناعة تامة بعدم وجود إشكال في أن يساعد زوجته طبيب، فالمجتمع لن يرحمه، لذلك يمتنع ويغضب لو علم أن طبيبًا عالج زوجته“.

وبين الحين والآخر، يتعرض أطباء لاعتداء نفسي وجسدي من قبل ذوي المريضات، يتلقون خلالها إهانات بالشتم، وتصل إلى حد الاعتداء بالضرب، أو ارتكاب جرائم بحقهم.

وفي أحدث تلك الحوادث، تعرض أحد الأطباء قبل أشهر، للضرب المبرح تسبب له بكسور، من قبل أحد العسكريين السعوديين، أثناء معاينته لوالدته الطاعنة في السن، في أحد المستشفيات العسكرية بالعاصمة الرياض.

وفي حزيران/ يونيو الماضي، ألقت شرطة الطائف القبض على مرافقين لإحدى المريضات في مستشفى ”ميسان“ لاعتدائهم على طبيبين داخل المستشفى وإلحاق إصابات بالغة بهما، تسببت لهما بكسور ورضوض.

وتحاول وزارة الصحة السعودية التخفيف من معاناة الأطباء، ومنع الاعتداء عليهم، أثناء أو بعد ممارستهم لواجبهم المهني، وكانت الوزارة أصدرت العام الحالي تحذيرًا من الاعتداء على أحد كوادرها لفظيًا أو جسديًا، محذرة من أن التعدي على الممارسين الصحيين عقوبته قد تصل للسجن والغرامة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com